دمشق تدين احتلال تركيا لعفرين وانقرة تتوعد بعمليات أخرى

عفرين (سوريا)- "القدس" دوت كوم- نددت دمشق الاثنين باحتلال تركيا مدينة عفرين، ذات الغالبية الكردية، مطالبة إياها بالانسحاب منها، وذلك بعيد توعد الرئيس التركي مجدداً بان توسع قواته نطاق عمليتها لتشمل مدنا أخرى في شمال سوريا.

وأعربت كل من واشنطن وباريس عن قلقهما إزاء الاوضاع في مدينة عفرين.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية في رسالة وجهتها إلى مجلس الامن أن "سوريا تدين الاحتلال التركي لعفرين وما يقترفه من جرائم وتطالب القوات الغازية بالانسحاب فوراً من الاراضي السورية التي احتلتها".

وأمام الهجوم التركي الذي بدأ قبل نحو شهرين على منطقة عفرين، طالب الأكراد دمشق بالتدخل عبر إرسال قوات ونشر دفاعات جوية، إلا أنها اكتفت بإرسال قوات "شعبية" انتشرت على جبهات عدة وسرعان ما استهدفها القصف التركي.

واتهم ممثل حزب الاتحاد الديموقراطي، أبرز الاحزاب الكردية في سوريا، في باريس خالد عيسى المجتمع الدولي بلعب دور "المتفرج"، وقال لفرانس برس "هناك مسؤولية أخلاقية تقع على المجتمع الدولي في مواجهة اعتداء غير مبرر وغير قانوني".

وطالما أعلنت انقرة نيتها التوجه الى مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد، وهي التي تخشى إقامة حكماً ذاتياً كردياً على حدودها على غرار كردستان العراق.

وبعد التقدم الأخير، باتت القوات التركية تسيطر على كامل "إقليم" عفرين الكردي من أصل ثلاثة أعلن فيها الأكراد الادارة الذاتية قبل سنوات.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق الاثنين "عبر سيطرتنا بالأمس على مدينة عفرين، تجاوزنا أهم مرحلة"، مضيفاً "سنستمر في هذه العملية الآن إلى حين القضاء بشكل كامل على هذا الممر الذي يشمل منبج وعين العرب (كوباني) وتل أبيض وراس العين والقامشلي".

وتقوم القوات التركية والمقاتلون الموالون لها الاثنين بعمليات تمشيط في عفرين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي وثق مقتل 13 مقاتلاً من الفصائل الأحد جراء انفجار ألغام داخل المدينة.

واعربت الولايات المتحدة الاثنين عن "قلقها البالغ" حيال تداعيات العملية العسكرية في عفرين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر ناورت "نحن ايضا قلقون حيال معلومات عن عمليات نهب داخل مدينة عفرين".

وفور دخولهم الى عفرين التي بدت الأحد شبه خالية من سكانها، عمد مقاتلون سوريون موالون لأنقرة إلى أخذ مواد غذائية وأجهزة الكترونية وبطانيات وسلع أخرى من المحال والمنازل، وفق مراسلون لفرانس برس.

وتحدث المرصد عن "فوضى عارمة".

وكان المقاتلون الأكراد انسحبوا من المدينة قبل دخول القوات التركية.

وقال القيادي في الإدارة الذاتية الكردية ألدار خليل لفرانس برس ان الانسحاب جاء بهدف "حماية المدنيين وتجنيبهم القصف". وأعادت الوحدات الكردية، وفق مسؤولين، انتشارها في محيط المدينة. وتوعد الأكراد بـ"ضرب" القوات التركية حتى "تحرير" كامل المنطقة، التي تعد واحدة من أقاليم إدارتهم الذاتية الثلاثة.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين بالوصول الى عفرين. وقال رئيس اللجنة بيتر ماورير" بات لدينا عدد كبير من النازحين"، مضيفاً "سيتعين علينا ايجاد أفضل طريقة للوصول إلى هؤلاء السكان خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

وأوضح "لا نعرف من بقي في عفرين"، التي نزح منها خلال الايام الماضية أكثر من 250 الف مدني وفق المرصد.

وأعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين عن "قلقه الشديد ازاء الوضع في منطقة عفرين وكذلك في الغوطة الشرقية" المحاصرة قرب دمشق والتي تشهد منذ 18 شباط/فبراير حملة عسكرية لقوات النظام.