هل ستؤدي إقالات ترامب الأخيرة إلى سياسة خارجية أكثر تشدداً؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- شينخوا- مع إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدد من المسؤولين الرئيسيين في إدارته، يتساءل الخبراء عما إذا كان ذلك سيؤدي الى سياسة خارجية أمريكية أكثر تشددا.

وقال داريل ويست، الزميل البارز بمؤسسة بروكينغز، لوكالة (شينخوا)، "من المحتمل أن نرى ترامب جامحاً يمضي قدماً".

وأضاف: "مخاطر هذا النهج هي أن سياسته من المرجح أن تكون أكثر تشددا وتصادما. من المرجح أن تكون هناك زيادة في الصراع العالمي وأصوات هادئة أقل تجلس حول الطاولة".

وعزل ترامب مؤخرا عددا من كبار المسؤولين، بما في ذلك وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. ويقول خبراء إن ترامب يهدف إلى خلق إدارة يكون فيها الجميع على وفاق.

ومع موقف ترامب التصادمي إزاء بعض القضايا مثل شبه الجزيرة الكورية وإيران، يقول محللون إن هذا من شأنه أن يفك قيود ترامب ويسمح له بالتصرف أكثر "كترامبي".

وقال ويست، إن عددا من الأفراد الذين أقيلوا، حاولوا تحجيم ترامب بعيدا عن نفسه، وأرادوا كبح جماح دوافعه العميقة، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى جلب من يتوافقون مع نهجه المتشدد وطريقته التصادمية. ومن غير المرجح أن يقوم الموظفون الجدد بتقييد ترامب، بل تمكينه.

من جانبه، قال كريستوفر غالديري، الأستاذ المساعد بكلية سانت انسليم، بولاية نيو هامبشير الأمريكية، لوكالة (شينخوا)، "من الحملة وعامه الأول في البيت الأبيض، نعرف أن ترامب على الأقل يحب التحدث عن استخدام القوة العسكرية. إذا فكر جميع مستشاريه للسياسة الخارجية بنفس الطريقة أو بدأوا الحديث بنفس الطريقة للبقاء في نعمته، فإن هذا سيعني على الأرجح تحولا متشددا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة".

ورأى دان ماهافي، نائب الرئيس ومدير السياسات بمركز دراسات الرئاسة والكونغرس، لوكالة (شينخوا)، أن "القرارات الأخيرة لإقالة المسؤولين الكبار تعود لعاملين: الأول، ليشعر ترامب بارتياح أكبر في إدارة رئاسته، والثاني، رغبته في إتباع سياسات أكثر تشددا لإرضاء أولوياته سياسته الخاصةـ وتنشيط قاعدة ترامب قبل موسم الانتخابات".

وهذا يعني -حسبما يجادل ماهافي- وجود منفذ أكبر لأصوات الصقور بشأن إيران وكوريا الديمقراطية وقضايا التجارة والهجرة وغيرها .

وأضاف ماهافي "في السياسة الخارجية تحديدا، أرى تركيزا أكبر على الاتفاق الإيراني، إما تغييرات كبيرة أو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق"، في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني المثير للجدل.

وجادل محللون آخرون بأن ترامب ليس على دراية جيدة بقضايا السياسة الخارجية.

وقال غالديري: "ترامب ليس شخصاً وصل إلى مكتبه بدراية كبيرة في الشؤون الخارجية والسياسة الخارجية إلا بقدر ما يتعلق بمشاريعه التجارية"، مضيفا: "هذا يعني أنه لا يملك الكثير من المعرفة المستقلة عندما يتعلق الأمر بتقييم الخيارات المختلفة أو المقترحات بشأن العلاقات الدولية".

وختم غالديري حديثه قائلا: "من الوارد جدا أن قرارات ترامب ستعكس أولئك الذين يتحدثون إليه في أي قضية معينة".