لبنان مرتاح للدعم الدولي في مؤتمر روما

روما- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) - رحب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الخميس في روما بالتزام المجتمع الدولي بتعزيز الجيش اللبناني، ولا سيما فرنسا التي فتحت للبنان خط ائتمان بقيمة 400 مليون يورو.

وقال الحريري للصحافيين في ختام المؤتمر الوزاري الدولي لدعم قوات الأمن اللبنانية ومؤسساتها، "أشكر فرنسا على هذا الإعلان. أنني ممتن للغاية"، مشيرا الى ان اتصالات ثنائية ستجري من اجل تحديد المبالغ التي سيقدمها كل من البلدان الاربعين التي شاركت في المؤتمر.

وردا على سؤال حول مخاطر وقوع هذه المساعدات العسكرية في أيد أخرى غير الجيش اللبناني، في إشارة الى حزب الله الذي تدعمه إيران، قال الحريري "اؤكد لكم ان هذا لن يحدث وهذا لم يحدث بتاتاً من قبل".

والحريري على خلاف مع حزب الله وهو الحركة الوحيدة الي احتفظت بسلاحها الثقيل في لبنان في ختام الحرب الأهلية (1975-1990).

وأكد الحريري في مستهل المؤتمر ان انعدام الاستقرار في المنطقة "دليل على الحاجة إلى بناء المؤسسات الأمنية للدولة، المدافعة الوحيدة عن سيادة لبنان".

وأكد الحريري ان أهمية المؤتمر الذي سيتبعه اجتماعان في باريس وبروكسل تنبع من أن اللبنانيين كانوا أول من "حرروا أرضهم" من تنظيم الدولة الإسلامية "وفعلنا ذلك بوسائل قليلة"، مشيداً بعناصر القوى المسلحة الذين "ضحوا بحياتهم وأولئك الذين لا يزالون يخاطرون في مواجهة التهديد الشامل الذي يمثله الإرهاب بكل أشكاله".

وأضاف "نحن هنا لبناء الثقة لأننا ندرك بأن استمرار استتباب الامن في لبنان هو ضمان لاستتباب الأمن في المنطقة".

وأكد الحريري "تبقى إسرائيل التهديد الرئيسي للبنان، وانتهاكاتها اليومية لسيادتنا يجب أن تتوقف. وفي حين نفكر في طرق للانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى حالة وقف دائم لإطلاق النار، تواصل إسرائيل وضع خطط لبناء جدران في المناطق المتنازع عليها طول الخط الأزرق".

من جانبه، أشاد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بالجهود التي بذلها لبنان في استقبال أكثر من مليون لاجئ سوري.

وقال "واجه لبنان تدفقا كبيرا للاجئين السوريين حتى وصل عددهم إلى ثلث عدد سكانه. هذا الأمر له وقع كبير على الاقتصاد والمجتمع اللبناني، هذا عدا التداعيات الأمنية للأزمة السورية الحاصلة في جوار لبنان. إلا أن لبنان أظهر صلابة كبيرة جدا (...) الآن بات من الضروري على المجتمع الدولي أن يظهر هذا التضامن نفسه مع لبنان".

وأضاف ان "لبنان هو عمود أساسي للاستقرار في المنطقة"، وثمن البادرات "الايجابية" الصادرة عن السلطات اللبنانية ممثلة بالرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة بشأن ايلاء الأهمية لبناء القوى الأمنية والمسلحة اللبنانية.

وأشاد كذلك بتنظيم الانتخابات النيابية في ايار/مايو وقال انها "دليل على صمود هذا البلد والتزامه بالديمقراطية".

تنظم هذه الانتخابات للمرة الاولى منذ تسع سنوات، في سياق التوتر الأمني الناجم عن النزاع في سوريا الذي أوقع أكثر من 340 الف قتيل وشرد الملايين في الداخل والخارج.

أعلنت فرنسا في بداية آذار/مارس منح 14 مليون يورو للجيش اللبناني لا سيما لتعزيز قدراته المضادة للدروع.