آلاف المدنيين يخرجون من الغوطة عبر معبر جديد فتحه الجيش السوري

دمشق- "القدس" دوت كوم- خرج الآلاف من المدنيين اليوم الخميس من الغوطة الشرقية عبر معبر جديد فتحه الجيش السوري في بلدة حمورية بعدما دخلها الأربعاء، في أكبر عملية نزوح جماعي منذ حصار المنطقة قبل أعوام، حسب الإعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامن نزوح المدنيين من الغوطة الشرقية مع دخول قافلة مساعدات جديدة للمنطقة إثر تقدم للجيش السوري في معركته ضد الفصائل المعارضة المسلحة.

وقال التلفزيون الرسمي السوري في خبر مقتضب إن "الجيش السوري أمن خروج الالاف من المدنيين من داخل الغوطة الشرقية عبر ممر حمورية".

وبث التلفزيون ووكالة الأنباء الرسمية "سانا" لقطات مباشرة وصورا لوصول المدنيين إلى المعبر أظهرت رجالا ونساء وأطفالا يخرجون سيرا على الأقدام وهم يحملون أمتعتهم وأغراضهم.

بينما خرج البعض بسيارات وآليات خاصة تعلوها الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد.

وفتح الجيش السوري معبر حمورية اليوم، حسب وكالة الأنباء الرسمية، بعدما دخل البلدة، المعقل الرئيسي لمقاتلي فيلق الرحمن، مساء الأربعاء.

وقالت الوكالة "إن وحدات الجيش كانت في استقبال الأهالي والعائلات الخارجة، وقامت بتقديم الماء والطعام لهم ونقلهم بشكل آمن إلى مراكز إقامة مؤقتة مجهزة بكل المستلزمات الأساسية".

وكان مصدر عسكري سوري قال لوكالة أنباء "شينخوا" بدمشق في وقت سابق اليوم، إن "حوالي 950 شخصا وصلوا إلى معبر حمورية".

وتابع أن المغادرين "ليسوا جرحى أو حالات إنسانية، ولم يخرجوا بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانب الروسي وجيش الإسلام".

وأشار المصدر العسكري، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن هؤلاء المدنيين سيتم نقلهم إلى مراكز الإيواء في بلدة الدوير بريف دمشق الشمالي الشرقي.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن "عمليات خروج المدنيين تتواصل من الجيب الخاضع لسيطرة فيلق الرحمن، إلى مناطق سيطرة قوات النظام في غوطة دمشق الشرقية".

وانسحب عناصر "فيلق الرحمن" من منطقة المعبر إلى داخل مدينة حمورية، حسب المرصد.

وتابع "أن أعداد الخارجين تتصاعد بعد قدوم مئات المدنيين من بلدات ومدن جسرين وكفربطنا وزملكا ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة فيلق الرحمن، ليرتفع عدد من خرجوا من هذا الجيب إلى أكثر من 12500 شخص".

ووصف المرصد السوري الذي يعتمد على شبكة ناشطين على الأرض، الأمر بأنه "أكبر عملية نزوح جماعي تشهدها الغوطة الشرقية منذ حصارها في العام 2013 من قبل قوات النظام وحلفائها".

وكان الخروج المنظم للمدنيين من الغوطة الشرقية قاصرا على معبر الوافدين بريف دمشق الشمالي الشرقي.

وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء خرجت دفعتان من المدنيين، بينهم جرحى ومرضى من الغوطة الشرقية عبر معبر الوافدين.

وخرج هؤلاء بموجب اتفاق للإجلاء الطبي بين الجانب الروسي وجيش الإسلام، الفصيل المعارض الرئيسي في المنطقة المحاصرة بوساطة أممية.

وقال إبراهيم حسون رئيس مركز الإقامة المؤقتة في بلدة الدوير الأربعاء إن المركز استقبل 238 مدنيا من "المحررين" من الغوطة الشرقية.

وتزامنت عملية خروج المدنيين من الجيب الخاضع لسيطرة فيلق الرحمن، مع إدخال مساعدات إنسانية إلى الجيب الخاضع لسيطرة جيش الإسلام في مدينة دوما بالغوطة.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم أن 25 شاحنة محملة بالمساعدات تحركت باتجاه مدينة دوما، التي يسيطر عليها المسلحون في الغوطة الشرقية.

ويأتي إرسال هذه القافلة بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة، حسب اللجنة.

وتعد هذه القافلة هي الثانية إلى الغوطة الشرقية منذ تصاعد العمليات العسكرية في 18 فبراير.

ودخلت أول قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية في الخامس من مارس الجاري، قبل أن تخرج 13 شاحنة من أصل 46 بحمولتها بسبب الوضع الأمني، لتعود مجددا بعد أربعة أيام لإفراغ باقي المساعدات الإنسانية.