فرار 30 ألف مدني خلال 24 ساعة جراء القصف التركي على عفرين

بيروت- "القدس" دوت كوم-فر أكثر من ثلاثين ألف مدني خلال 24 ساعة جراء القصف التركي الذي يستهدف مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "أدى القصف التركي العنيف على مدينة عفرين منذ الأربعاء الى فرار أكثر من 30 الف مدني من المدينة باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام جنوب شرقها، والى حقول الزيتون في ضواحي المدينة" تحت سيطرة المقاتلين الاكراد.

ويستهدف القصف منذ الأربعاء مدينة عفرين ومحيطها ما تسبب بمقتل 12 مدنياً واصابة 44 آخرين بجروح في الساعات الـ24 الاخيرة.

وتطوق القوات التركية وفصائل سورية موالية لها منذ الاثنين مدينة عفرين مع تسعين قرية تقع غربها، إثر هجوم بدأته في 20 كانون الثاني/يناير تقول إنه يستهدف الوحدات الكردية الذين تصنفهم أنقرة بـ"الارهابيين".

وشاهد مراسل فرانس برس داخل المدينة الخميس مدنيين بينهم أطفال ومسنون على متن شاحنات صغيرة وسيارات محملة بالفرش والأغطية والأكياس التي وضعوا حاجياتهم فيها، في طريقهم للمغادرة من المدينة.

ويربط مدينة عفرين منفذ وحيد بمناطق سيطرة قوات النظام، يمر عبر بلدتي نبل والزهراء المواليتين لدمشق، لكنه بات منذ الاثنين تحت مرمى النيران التركية.

ويضطر المدنيون الى دفع مبالغ طائلة لمهربين والسير لمسافة طويلة حتى يتمكنوا من الوصول الى بلدتي نبل والزهراء.

ويحتمي المدنيون داخل الأقبية لليوم الثاني على التوالي داخل المدينة التي تعاني اوضاعا انسانية سيئة للغاية مع وجود اكثر من 350 الف شخص فيها.

ويعمل المستشفى الرئيسي في المدينة بإمكانات محدودة جراء انقطاع خدمات المياه والكهرباء منذ نحو اسبوعين وعدم توفر مادة الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية في ظل نقص في الادوية والكادر الطبي.

وأقفلت العديد من المحال التجارية أبوابها مع نقص المواد الغذائية لا سيما الحليب والطعام المخصص للأطفال.

وتعاني المدينة منذ اسبوعين على الأقل من انقطاع خدمات المياه والكهرباء اثر سيطرة القوات التركية على سد ميدانكي، المزود الرئيسي لها.

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة، يعتمد سكان مدينة عفرين حالياً على ستة آبار غير معقمة ما يعرضهم لخطر الاصابة بالامراض التي تنتقل عبر المياه.

وشاهد مراسل فرانس برس الخميس سكاناً يتجمعون قرب صهريج لتوزيع المياه، فيما كان العشرات ينتظرون في صف طويل للحصول على الخبز من أحد الأفران.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في حديث لقناة "تي ار تي" التركية الخميس ان "الخناق يضيق على الارهابيين. نتوقع قريبا جدا ان شاء الله في الايام المقبلة تطهير وسط عفرين كليا من الارهابيين".