إجلاء أول دفعة من جرحى الغوطة الشرقية

دمشق - "القدس" دوت كوم- وصلت أول دفعة من الجرحى والحالات الانسانية الحرجة الذين تم الاتفاق على اجلائهم من الغوطة الشرقية المحاصرة، اليوم الثلاثاء الى معبر الوافدين شمال شرق دمشق، بحسب مراسل وكالة أنباء "شينخوا" .

وأفاد مراسل "شينخوا" في دمشق أن 146 مدنيا تم إجلاؤهم من داخل الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة، وصلوا الى معبر الوافدين بريف دمشق الشمالي الشرقي، معظمهم حالات إنسانية ومرضى وبعض الجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ.

وتم نقل هؤلاء إلى مركز ايواء "الدوير" بريف دمشق الذي خصصته الحكومة السورية لاستقبال المدنيين من الغوطة الشرقية.

وخضع هؤلاء لعملية تفتيش دقيقة من قبل الجيش السوري لدى وصولهم إلى معبر الوافدين الامر الذي أخر عملية الاخلاء.

وشاهد مراسل "شينخوا" عددا من الحالات الإنسانية الحرجة، وتم نقلها مباشرة في سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري إلى المشافي لتقلي العلاج.

وهذه أول عملية اخلاء مدنية كبيرة تغادر تلك المنطقة منذ أن تم إنشاء الممر الآمن منذ 14 يومًا لإجلاء المدنيين بعد اعلان روسيا في شباط/فبراير الماضي عن هدنة انسانية يومية في الغوطة.

وأكد مصدر عسكري سوري لـ "شينخوا" أن عملية الاخلاء التي جرت اليوم جاءت بموجب اتفاق تم التوصل اليه مؤخرا بين الجانب الروسي من جهة وما يسمى بـ "جيش الإسلام" المعارض المتمركز في مدينة دوما لإخلاء الجرحى من الغوطة لتلقي العلاج.

وأعلن "جيش الإسلام" الاثنين انه تم التوصل لاتفاق مع الجانب الروسي لاخلاء الجرحى من الغوطة الشرقية، بحسب بيان صادر عنه.

وجاء في البيان، الذي نشر على مواقع تابعة للمعارضة السورية أنه "تم التوصل إلى اتفاق مع الروس عبر الأمم المتحدة لإجلاء الجرحى من الغوطة الشرقية لتلقي العلاج الطبي".

وأضاف البيان أن الإخلاء سيجري على دفعات.

ووفقا للبيان، فان "الاتفاق يأتي نتيجة لحصار الحكومة مناطق في الغوطة الشرقية وسط نقص الأدوية واستهداف المرافق الطبية".

وكان 13 مسلحا مع عائلاتهم خرجوا يوم السبت الماضي من داخل الغوطة الشرقية عبر معبر مخيم الوافدين، وتم ارسالهم إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وتخضع بلدات الغوطة الشرقية، التي تعاني حصارا من قبل الجيش السوري منذ العام 2012، لسيطرة عدة فصائل معارضة أبرزها "جيش الإسلام"، و"فيلق الرحمن"، وفصائل متشددة أخرى تنضوي ضمن تحالف "جبهة تحرير الشام".