احياء الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد باسل الاعرج في مسقط رأسه بالولجة

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - نجيب فراج - احتضنت قرية الولجة مسقط رأس الشهيد باسل الاعرج مساء اليوم السبت حفل تأبين لمناسبة الذكرى السنوية الاولى لاستشهاده.

وشارك في حفل التأبين الذي نظم على مقربه من ضريح الشهيد ووسط اجراءات عسكرية اسرائيلية مشددة شملت تمركز قوات كبيرة من جيش الاحتلال عند مدخل القرية، المئات من المدعوين وحشد من المواطنين والناشطين.

وبدأ الاحتفال بتلاوة ايات عطرة من الذكر الحكيم ومن ثم الوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد وكافة شهداء فلسطين، فيما القى ابو عدي الاعرج كلمة باسم عائلة الشهيد جاء فيها "اتدري وانت الان تدري انك نجوت من الموت الطبيعي عدة مرات، ورفضت اللباس الابيض مرتين، واثرت ان يكون لباسك مخضبا بالدماء، وانك لم تمت عندما توقف قلبك عدة مرات تحت التعذيب لان الله اختار لك ميتة الشرفاء الابطال مقبلا غير مدبر، ميتة حددت بها معالم الطريق ما تبعها الا الصديق وما حاد عنها الا زنديق".

كما القى المحامي محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان كلمة باسم اهالي الشهداء، حيث وجه التحية الى روح الشهيد باسل الذي ارتقى برصاص الاحتلال الاسرائيلي قبل عام بعد ان قامت قوة عسكرية بمحاصرة المنزل الذي تحصن فيه وسط مدينة البيرة فوقع اشتباك مسلح ما بين الشهيد باسل والقوة المحاصرة ، ما ادى الى استشهاده.

وجاء في كلمة عليان "اين نحن اليوم بعد عام من استشهاد الباسل ذلك المثقف المشتبك الذي شق طريقه بكل معرفة واقتدار ليدافع عن فلسطين وشعبها وهويتها وواثقا من ان هذا الطريق هو طريق الخلاص من القيد والسجن والحصار والتشويه والسرقة والطمس والتهويد فكان واضحا وضوح الشمس في كل خطواته لا يعرف الاستكانة او النفاق او الخوف او التردد ليرتقي شهيدا بهذه الطريقة المتميزة الواثقة بالانتصار ، وفي الوقت ذاته ما زلنا نحن لا نعرف القراءة ولا ندخل في عمق ابجديات تلك الفلسفة المقاومة ، فالشهداء هم الذين نعرفهم من عيون ابائهم".

عقب ذلك، القى المطران عطا الله حنا كلمة باسم اهالي القدس اشاد خلالها بصمود اهالي قرية الولجة الذين يتعرضون لكل اجراءات القمع والظلم والاضطهاد والحصار من اجل تهجيرهم عن ارضهم.

وقال "نلتقي اليوم تكريما للباسل الباسل الشهيد المقاوم والمناضل، فرسالته هي رسالة امل ورجاء امام هدف اعدائنا الذين يريدون ان نتخلى عن ثوابتنا وان نشطب القدس وحق العودة من قاموسنا وان ننسى فلسطين التي كانت وستبقى لشعبها ولامتها العربية، نقول ان فلسطين ستبقى للفلسطينيين وعاصمة لهم وان كل اجراءات الاحتلال لن تزيدنا الا ثباتا وستبقى عاصمتنا الى الابد".

واضاف "لقد عرفت الباسل عن قرب حيث زارنا في القدس التي كان عاشقا لها وكان يتغنى بوحدة ابنائها المسيحيين والمسلمين، واليوم نقول لك ان ابناء القدس سوف يظلون على العهد والطريق التي سرت من اجلها، فنحن سنبقى اوفياء لمبادئك التي استشهدت من اجلها".

والقت والدة الشهيد اسيل عاصلة من الداخل الفلسطيني كلمة شددت خلالها على ضرورة التمسك بوصايا الشهداء والسير على طريقهم في مواجهة العدوان والدفاع عن فلسطين وشعبها وتاريخها وحضارتها وعروبتها.

والقى رجا اغبارية من حركة (ابناء البلد) في الداخل الفلسطيني كلمة جاء فيها : "جئت ضمن وفد من حيفا ويافا وعكا والناصرة وام الفحم ممن عرفوا باسل عن قرب واقام معهم علاقات وثيقه فأحبوه وانتموا للفكرة التي كان يحملها دوما وهي ان نحافظ على الجبهة الثقافية وان لا نخسرها لان الصراع هو صراع تاريخي وصراع بين الحق والباطل ولا بد للباطل ان يكون زهوقا، ولذلك كان باسل يؤمن بوحدة الارض والهوية والشعب ويرفض التقسيم وينتمي لمحور المقاومة الذي يسعى دائما لان يكون التاريخ في مساره الصحيح بدون تزوير او خيانة، ففلسطين معروفة حدودها وتضاريسها وستبقى عربية فلسطينية ولا بد للمشروع الصهيوني الامريكي الرجعي ان يكون مصيره الفشل والهزيمة".

كما القى الدكتور خالد عودة الله احد اصدقاء الشهيد كلمة اعلن خلالها الانتهاء من طباعة كتاب عن الشهيد الاعرج وهو بعنوان "وجدت أجوبتي"، مشيرا الى ان عنوان الكتاب جاء من وحي وصية الشهيد البليغة والمبهرة واحتوى على كتابات للشهيد في مناسبات مختلفة، اضافة الى عدد من المقالات التي تناولت حياته ونضاله وحكاية مطاردته واعتقاله ومن ثم استشهاده، فيما تم توزيع نسخ من الكتاب خلال الحفل.

وفي نهاية الحفل الذي تخلله القاء قصائد للشاعرين احمد الشيخ الاعرج ومحمود ابو علي من قرية الولجة، جرى تكريم عائلة الشهيد من قبل عدد من المؤسسات والجمعيات.