اسبانيا تمدد قانونا يمنح الجنسية لاحفاد يهود طردوا قبل قرون

مدريد - "القدس" دوت كوم - اعلنت اسبانيا اليوم الجمعة أنها ستمدد لعام واحد قانونا يسهّل منح الجنسية لاحفاد اليهود الشرقيين الذين طردوا من شبه الجزيرة الايبرية قبل خمسة قرون، استفاد منه حتى الآن أكثر من 6 آلاف شخص.

وتبنى مجلس النواب الاسباني في حزيران (يونيو) 2015 قانونا يسمح لاحفاد اليهود الذين طردهم الملوك الكاثوليك من اسبانيا عام 1492 بالحصول على الجنسية بسرعة لتصحيح "خطأ تاريخي".

وكان من المقرر أن تنتهي مدة القانون الصادر في تشرين الاول (اكتوبر) 2015 في تشرين الاول (اكتوبر) 2018.

لكن المتحدث باسم الحكومة الاسبانية انيغو مينديز دي فيغو قال إن الحكومة وافقت على تمديد القانون حتى تشرين الاول (اكتوبر) 2019.

وكانت الحكومة الاسبانية توقعت حين اصدار القانون ان يكون عدد المستفيدين نحو 90 الف شخص.

وبموجب القانون، منحت الجنسية الى 6,432 يهوديا من أصول اسبانية، معروفين باسم (السفارديم)، دون حاجتهم للتخلي عن جنسياتهم الأخرى، كما أفاد دي فيغو خلال مؤتمر صحافي.

وذكرت الحكومة في بيان أنها مددت فترة القانون نظرا إلى "الصعوبات" التي يواجهها من تقدموا للحصول على الارواق المطلوبة.

ويتعين على المتقدمين تقديم اوراق تثبت اصولهم اليهودية الى "الاتحاد الاسباني للطائفة اليهودية"، كما عليهم اجتياز اختبارات في اللغة والثقافة الاسبانية، بالاضافة الى اثبات ان لديهم "روابط خاصة" مع اسبانيا دون ان يكون عليهم الاقامة في هذا البلد.

وقبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، كانت اسبانيا توافق على منح جنسيتها لليهود الذين يثبتون انهم يتحدرون من (السفارديم). لكنهم لا يستطيعون طلب هذه الجنسية الا بعد اقامتهم سنتين في اسبانيا او طلب تجنيس يبت فيه مجلس الوزراء.

وفي اغلب الاحيان كان على الشخص المعني التخلي عن اي جنسية اخرى.

وتختلف التقديرات المتعلقة بعدد اليهود. لكن يرجح انهم كانوا نحو مئتي الف في اسبانيا عندما أمر الملكان فرديناند وايزابيل بأن يعتنقوا المسيحية او يرحلوا بعد سنوات من التمييز.

وكان على يهود اسبانيا الذين عاشوا في توافق مع المسلمين والمسيحيين لقرون عدة، المغادرة خلال اسابيع ومنعوا من العودة تحت طائلة الاعدام.

وفر هؤلاء الى ايطاليا وشمال افريقيا والامبراطورية العثمانية والبلقان وحتى البرتغال.

ويسود اعتقاد ان هناك 3،5 مليون شخص حول العالم لديهم اصول يهودية اسبانية.