المحكمة الإسبانية العليا تقضي باستمرار احتجاز المرشح لرئاسة إقليم كتالونيا

برشلونة - "القدس" دوت كوم - قضت المحكمة الإسبانية العليا، اليوم الجمعة، بضرورة استمرار احتجاز خوردي سانشيز، المرشح الانفصالي لرئاسة إقليم كتالونيا في إسبانيا، على ذمة محاكمته بسبب " الخطر من تكراره لأنشطته".

ومن المرجح أن يؤدي استمرار احتجاز سانشيز على الأقل إلى إبطاء عملية اختيار رئيس جديد للإقليم الذي شهد تردى سياساته المحلية إلى طريق مسدود بسبب حركة الاستقلال التي أدت إلى انقسام فى الرأي العام.

ويأمل البرلمان الكتالوني، الذي تسيطر عليه الأحزاب الانفصالية، في أن يبدأ مناقشته بشأن ترشيح سانشيز وتشكيل حكومة في الأسبوع المقبل، بيد أن حضور المرشح بشخصه خلال المناقشة بات أمرا وجوبيا ، وفقا للتفسير القانوني الذي أصدرته المحكمة الدستورية في إسبانيا في كانون ثاني (يناير) الماضي .

واعتقل سانشيز (53 عاما) في تشرين أول (أكتوبر) الماضي خلال ذروة أزمة الانفصال الكتالونية. وتم وضع سانشيز، رئيس الجمعية الوطنية الكتالونية ، قيد الاحتجاز السابق للمحاكمة بتهمة التحريض على الفتنة.

ونادت الجماعات الانفصالية منذ فترة طويلة باستقلال كتالونيا، لكنها دفعت الأمر إلى صدارة الأحداث من خلال الدعوة إلى إجراء استفتاء في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، والذي قالت الحكومة الوطنية إنه غير قانوني.

ثم مضى رئيس الإقليم الكتالوني السابق كارليس بوجديمون قدما في إجراء الاستفتاء دون أن يأبه لأي شيء ، ورغم أن السلطات الإسبانية أرسلت الشرطة لمحاولة إعاقة التصويت.

وقال الانفصاليون إن الأغلبية أيدت الاستقلال، وذلك رغم رفض العديد من سكان كتالونيا المعارضين للاستقلال المشاركة في الاستفتاء.

وتم إزاحة بوجديمون من منصبه في نهاية تشرين أول (أكتوبر) وهرب إلى بلجيكا، في حين حلت مدريد حكومة كتالونيا، على أمل أن تسفر الانتخابات الجديدة في كانون أول (ديسمبر) عن حل يجعل إدارة الإقليم أكثر سهولة. وبدلا من ذلك، فاز الانفصاليون مرة أخرى ودعموا في البداية بوجديمون للعودة كرئيس.

ولكن قرار المحكمة الدستورية في كانون ثاني (يناير) الماضي أنهى تلك الآمال لأن بوجديمون رفض العودة إلى إسبانيا بسبب الاتهامات بإثارة الفتنة والتمرد التي كانت بانتظاره.

وتخلى بوجديمون عن سعيه لاستعادة الرئاسة في وقت سابق من هذا الشهر.