سوريا تفتتح ممراً إنسانياً جديدا لخروج المدنيين من الغوطة

دمشق- "القدس" دوت كوم- افتتحت الحكومة السورية بالتعاون مع الفعاليات الشعبية ووجهاء الغوطة اليوم الخميس ممراً إنسانيا جديدا عبر طريق جسرين - المليحة لإخراج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية، بحسب الاعلام الرسمي السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الجهات المعنية قامت بتهيئة الممر الإنساني الجديد المؤدي إلى بلدة المليحة، وإحضار سيارات إسعاف وحافلات نقل عامة لنقل المدنيين في حال خروجهم من الغوطة الشرقية إلى أماكن إقامة مؤقتة.

ولفتت "سانا" إلى أن التنظيمات الإرهابية واصلت احتجازها للمدنيين ومنعتهم من الخروج عبر الممر الجديد، حيث استهدفت بالرصاص إحدى سيارات النقل الكبيرة التي كانت تقل عددا من العائلات لدى محاولتها الخروج من بلدة جسرين عبر الممر وأجبرتها على العودة.

ونقلت "سانا" عن الضابط المشرف على الممر قوله، إنه " تم إنشاء ممر في محيط منطقة جسرين من اجل خروج المدنيين من الغوطة باتجاه المليحة وذلك بعد التواصل معهم من قبل وجهاء الغوطة، الا ان المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم جبهة النصرة منعتهم من المغادرة، لاتخاذهم دروعا بشرية وإعاقة إنجاز المصالحة في المنطقة ".

وأضاف الضابط المشرف على الممر انه " تم اتخاذ جميع الاجراءات، وحاليا سيارات الاسعاف والنقل العامة جاهزة لنقل المدنيين وتأمين جميع احتياجاتهم، إضافة إلى تسوية أوضاع المسلحين بعد تسليم سلاحهم ".

من جانبه، قال ناصر المعماري شيخ قبيلة المعامرة السادة الاشراف في سوريا " تواصلنا مع أهلنا في الغوطة وهم جاهزون للمغادرة ولكن الإرهابيين الموجودين في الداخل ما زالوا يمنعونهم ونحن نتنظر خروج ما يقارب 300 عائلة ".

ودعا المعماري أهالي الغوطة إلى "عدم الاستماع للإعلام الخارجي الحاقد الذي يبث الشائعات بغية الضغط على المدنيين لمنعهم من الخروج "، مؤكدا أن " الأمور تسير بسلاسة حيث تم اتخاذ الإجراءات لاستقبال المدنيين وتسوية أوضاع المطلوبين والمسلحين منهم بعد تسليم سلاحهم للجيش"، معربا "عن سعادته بانتفاضة أهلنا بالغوطة ورفعهم العلم الوطني في مناطقهم وتحديهم للارهابيين الذين ما زالوا يتخذون المدنيين دروعا بشرية" .

يذكر أن ممر جسرين هو الثاني من نوعه بعد ممر مخيم الوافدين الذي تم تحديده قبل 10 ايام حيث ما يزال مقاتلو المعارضة المسلحة يمنعون حتى الآن خروج المدنيين ويستهدفون بالرصاص والقذائف بشكل يومي الممر بغية دب الذعر في نفوس المدنيين ومنعهم من المغادرة.

وسيطر الجيش السوري على 52 في المائة من الغوطة الشرقية في الايام الاخيرة في اطار هجوم واسع النطاق يهدف للسيطرة على ما تبقى من المناطق في الغوطة الشرقية.

وكانت وكالات الامم المتحدة الانسانية قد اعربت عن قلقها من تدهور الوضع الانساني في المنطقة، حيث قال ناشطون ان اكثر من 800 شخص قتلوا منذ اواخر الشهر الماضي بسبب القصف العنيف والمواجهة العسكرية في مناطق الغوطة الشرقية.