كل الاحترام للمرأة عموما .... والفلسطينية بشكل خاص

حديث القدس

في يوم المرأة العالمي لا بد من التأكيد وبكل قوة وفخر واعتزاز أن المرأة الفلسطينية تقوم في بلادنا بدور يستحق كل الاحترام والتقدير على كل المستويات السياسية والتربوية والمجتمعة وقد قدمت وما تزال تقدم كل التضحيات في تطوير سبل الحياة وفي مقاومة الاحتلال بين من استشهدن أو يقبعن خلف قضبان الأسر.

وفي هذا اليوم تمت فعاليات متعددة شاركت فيها المرأة كما شارك الرجال والمؤسسات بصورة عامة وارتفعت الأصوات عالية لكي تشيد بالدور الفعال الذي تقوم به المرأة وهذا كله ضروري وهام ولكنه غير كاف، لإن المرأة في مجتمعاتنا بحاجة الى ماهو اكثر من مجرد التظاهر والبيانات ونقطة البداية تكون بالقوانين التي تكفل المساواة والحقوق الكاملة للمرأة، والقانون الفلسطيني يضمن الكثير من هذه الحقوق، وقد تحدثت تقارير رسمية عن مقترحات اضافية تم تقديمها الى الرئيس أبو مازن لكي يصدرها في قرارات كالقوانين.

والقوانين وحدها مهما كانت قوتها تظل منقوصة اذا لم يتبعها التربية المجتمعية، وهذه التربية تبدأ من المدرسة والبيت وللمؤسسات دور كبير في التوعية التثقيف وتغيير الكثير من المفاهيم الاجتماعية السائدة، حيث ينظر كثيرون الى المرأة وكأنها اقل من الرجل سواء في تحمل المسؤولية أو الحقوق ويتعاملون معها بصفة عامة على أساس هذه النظرة غير الصحيحة.

ولعل ابرز ما تم تداوله مؤخرا هو قضايا القتل على أساس ما يسمونه بـ«الشرف» حيث تدفع المرأة الثمن ويظل الجاني شبه حر طليق، وهذا منطق اعوج كليا ويجب القضاء عليه قانونيا ومجتمعيا وبكل الوسائل التربوية الأخرى.

والمرأة اليوم لم تعد كالسابق تقضي أوقاتها بالبيت أصبحت عاملة وتضحي بكل قوة لكل تخدم أسرتها وبيتها وتخدم عائلتها ومجتمعها على أجسن الصور وبكل إمكاناتها ، بعد أن أصبحت متعلمة بكل دركات التعليم وتسلمت أعلى المناصب والوظائف الحكومية وغير الحكومية.

في يوم المرأة العالم نكرر التحية للمرأة الفلسطينية ونطالب بالقوانين التي تحمي حقوقها، وفي هذه المناسبة فإن على المرأة أن تدرك أن العامل الأول والأقوى في تطورها هي نفسها ويجب أن تبادر وان تقاتل من اجل حقوقها وللدفاع عن نفسها ومكتسباتها.....