قوانين عنصرية وحفريات خطيرة في محيط الأقصى

حديث القدس

رغم كل القوانين والإدانات والاستنكار العربي والدولي، فان إسرائيل تواصل ممارساتها العنصرية بل وتمعن في ذلك وكأنها تتحدى المجتمع الدولي كله، كما تستمر عمليات حفر الأنفاق تحت وفي محيط المسجد الأقصى المبارك بما يشكل تهديدا خطيرا للحرم القدسي ولبيوت المواطنين كذلك.

لقد صادق الكنيست، بالقراءة الأولى على خصم أموال عائلات الشهداء والأسرى من مخصصات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، وقد وصف النائب د. يوسف جبارين من القائمة المشتركة هذا القانون بأنه استعماري بامتياز وعقاب جماعي، حيث انه لا توجد عائلة فلسطينية تقريبا لم تفقد شهيدا أو ليس أحد من أبنائها أو بناتها في السجن.

كما ان هذا القانون يخالف اتفاقات أوسلو التي تلتزم إسرائيل بموجبها بدفع أموال الضرائب كاملة بدون أي قيد أو شرط، لكن إسرائيل دفنت أوسلو وتدفن كل ما تبقى منه إذا رأت فيه تعارضا مع أهدافها.

كما صادق الكنيست على قانون سحب الجنسية من منفذي العمليات وعائلاتهم الفلسطينيين فقط، أما المستوطنون الذين يحرقون ويقتلون ويعربدون ويقطعون الأشجار ويهدمون المنازل فان جنسياتهم مضمونة وحقوقهم مكفولة.

بالإضافة لقرارات الكنيست هذه وغيرها الكثير سابقا، فان إسرائيل تواصل الحفريات والتوسع بكل الأشكال تحت الحرم القدسي الشريف وفي محيطه، ولا تتوقف عن ذلك أبدا، بل إن الحكومة الإسرائيلية تسمح لجمعيات استيطانية بالإشراف على هذه الحفريات وتنفيذها. والخطر لا يتهدد المسجد الأقصى فقط ولكن منازل المواطنين، كما يحدث في هذه المرحلة بالتحديد، في وادي حلوة جنوب الأقصى حيث تصدعت عشرات المنازل وأصبحت عرضة للانهيار - لا قدر الله - في كل لحظة بما يهدد حياة مئات المواطنين.

لا بد من الإشارة إلى قضية أخرى هامة وهي تتعلق بمعاناة المراجعين لمكتب وزارة الداخلية في واد الجوز بالقدس حيث يطول الانتظار ساعات وساعات وتصطف طوابير المراجعين طويلا، ولا تحاول هذه المؤسسة تغيير نمط عملها، وهذا بالتأكيد لا يحدث في المؤسسات التي هي مخصصة للإسرائيليين أساسا، والهدف منه التضييق على المواطنين المقدسيين في إطار الخطة لتقليص أعدادهم، كما تحاول عزل مناطق واسعة فيها عشرات آلاف المواطنين خارج جدار الفصل العنصري، وذلك لضمان أغلبية يهودية مطلقة بالقدس.

لا بد من التأكيد أن المقدسيين، ورغم كل ما يواجهونه، صامدون في مدينتهم ولن يتخلوا عنها ... !؟