قصة الأم الأميركية التي رعت ثعباناً قتل ابنها

رام الله- "القدس" دوت كوم- توفي داني براندون، البالغ من العمر 31 عامًا، في منزله قرب كنيسة "كروخام" في هامبشاير بالولايات المتحدة الأميركية، في 25 آب/أغسطس من العام الماضي، نتيجة التفاف ثعبانه حول رقبته مسببًا له الاختناق.

وقالت الأم بابز: "كان داني يحتفظ في غرفته بـ12 عنكبوتًا و10 ثعابين، وكانت إحداهن هي تيني التي تنتمي إلى جنس (ثعابين الصخور الأفريقية)، وسماها بهذا الاسم نظرًا لصغر حجمها في صغرها"، ثم وصفت علاقة ابنها الحسنة والعميقة بالزواحف، ولم تتوان في الدفاع عن تيني، حيث أبلغت المحكمة بأنه لم يسبق لها أن حاولت لدغ داني أو حتى أذيته بأي طريقة، وكان هو على دراية جيدة بكيفية التعامل معها. وقد عادت القصة إلى الواجهة بعد عام من حدوثها بعدما تبيّن أن والدة الضحية استمرت في رعاية الثعبان بعد وفاة ابنها لفترة من الوقت، ثم تبرعت بها إلى المركز الوطني لرعاية الزواحف في هادلو، كنت، وفقًا لموقع "بي بي سي".

وعلق المحقق الذي تولى القضية أندرو برادلي قائلًا: "ليس لدي شك بأن تيني كانت تحاول أن تعبر عن محبتها لداني، ولا أدري ماذا حصل بعد التفافها حول رقبته، ولا يمكننا إثبات أي شيء إلا كونها ساهمت في اختناق الشاب"، ثم أضاف: "لا أعتقد أن تيني كانت تقصد الأذية، بل أرادت إظهار المودة فقط لا أكثر"، وسارعت تيني إلى الاختباء مباشرة بعد الحادثة، نتيجة سقوطها على الأرض والصدمة التي أصابتها.

وأدلت السيدة براندون بشهادتها في محكمة "باسنستوك كورونرز" لصالح الثعبان، وأخبرت القاضي بأن تيني أحبت ابنها جدًا، ولم تقصد إيذاءه، حيث كانت بمثابة صغيرته، إضافة إلى أن براندون كان على دراية بمدى قوتها، ولم يشعر للحظة بالتهديد أو الخطر، كما روت تفاصيل يوم الحادث، حيث قالت إنها سمعت ضجيجًا في غرفة ابنها، وعندما ذهبت لتستكشف الأمر وجدت تيني ملتفة تحت الخزانة ومختبئة، كما تفعل عندما تشعر بأنها ارتكبت خطأً وعلى وشك أن تعاقب بالضرب، وبقيت على هذه الحالة إلى أن وضعها أصدقاء داني في قفصها.

وقال الطبيب الشرعي أدمان البدري، إنه لم يلاحظ على جسد الضحية أي أثر للدغة ثعبان، وكل الدلائل تشير إلى أن الاختناق هو سبب الوفاة، بدءًا بالعلامات على رقبته، وانتهاءً بالنزيف خلف إحدى عينيه، وأوعيته الدموية المتسعة جدًا، ورئتيه المحتقنتين، إضافة إلى أن داني لم يكن يعاني من أي مرض على ما يبدو.

كما أفاد البروفيسور جون كوبر، خبير الزواحف في المنطقة، بأنه سبق وفحص تيني في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وقاس طولها حيث كانت آنذاك بطول 8 أقدام و4 بوصات، ووصف السيد براندون بكونه من أصحاب الخبرة في التعامل مع الثعابين، فهو يعمل على تربيتها منذ 16 عامًا، ومن الواضح أنه يعرف كيف يخضع ثعبانًا لسيطرته، وأكد أنه في حال التف الثعبان حول رقبته، كانت ستظهر آثار خدوش مرئية على جسد تيني نتيجة محاولة داني إبعادها عنه.

وصرحت السيدة براندون بعد انتهاء التحقيق، في بيان لها قائلة: "أنا أبكي كل يوم عندما أتذكر ذلك المساء، وكل ما أردته هو بعض الإجابات عن الأسئلة التي تراودني، وليس لدي حتى الآن أدنى فكرة عن ماهية ما حدث بين داني وتيني، ولكني أعرف أن داني كان من أكثر الناس الذين أعرفهم فكاهة".