الأسير حمّاد: الوحدة الوطنية هي الدرع الحامي لمواجهة سياسة ترامب

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال الأسير ثائر حمّاد في رسالة وجهها من زنزانته في معتقل "نفحة": "إن استعادة فكرة المقاومة والوحدة وطيّ صفحة الانقسام وتنفيذ الاتفاق الخاص في ملف المصالحة، هي مبعث القوة والدرع الحامي للقضية الفلسطينية، وهي الرد المناسب على كل المشاريع والمؤامرات التي يُحيكها الاحتلال والتوجهات العدائية الأمريكية المتمثلة في سياسة ترامب والرامية إلى ضرب الوجود الفلسطيني.

وطالب حمّاد بضرورة استعادة واستنهاض روح الحركة الثورية التي انطلقت منها حركة التحرير الوطني فتح، وفكرة المقاومة باعتبارها الطريق الأمثل لحماية قضيتنا ووجودنا، في ظل التحديات والمخاطر الكبيرة التي تحدق بنا.

ووجه تحية إلى أخوة ورفاق القيد من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وأبناء شعبه وقيادته وأحرار العالم، وكافة رفاقه من الأسرى المحررين، وفي هذا الإطار قال:"إن ثقتي بإخوتي ورفاقي المحررين كبيرة من أجل رفد حركة التحرر والمقاومة ودعم صمود كافة الأسرى والأسيرات في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المصير الفلسطيني."

وجاءت رسالة حمّاد بعد مرور (16) عاماً على العملية البطولية التي نفذها عام 2002 والتي تعرف بعملية وادي عيون الحرامية، وفي حديثه عنها أشار حمّاد إلى أن الدافع الذي ولد لديه من أجل تنفيذها هو إيمانه بالواجب الوطني وسعيه لترسيخ استمرار نهج المقاومة الذي سار عليه الشعب الفلسطيني على مدار سنوات ثورته ضد الاحتلال.

وتابع: "إن الروح الجماعية التي جسدها الشعب الفلسطيني في القدس أمام مواجهة مخططات الاحتلال في وضع البوابات الإلكترونية هو النهج الذي يجب أن يُرسخ كالسد أمام الاحتلال، ولقد أثبت الشعب الفلسطيني في معركته أنه الحارس الحقيقي على مقدراته ومقدساته الإسلامية والمسيحية، وتضحيات ثورتنا الفلسطينية، وستبقى القدس فلسطينية، ولن يتمكن الواهمون من تغيير الحقائق."

كما أكد على ضرورة وأهمية العمل على إعادة تقييم جادة للوضع الفلسطيني، يتم فيها إشراك ممثلين عن أطياف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وذلك من أجل بناء صيغة نضالية تستند في جوهرها إلى المقاومة ويتم فيها فتح جبهة عريضة لمواجهة الاحتلال على كافة الأصعدة الميدانية والشعبية.

وأضاف حمّاد: "إن الحركة الأسيرة ما تزال تواجه هجمة شرسة يقودها المستوى السياسي الإسرائيلي وما يتبعه من أجهزة أمنية وعسكرية وقضائية، والرد الوحيد لن يكون إلا بإعادة المقاومة كسبيل واحد ووحيد لتحرير الأسرى." وأكد على ضرورة تعزيز ودعم وإسناد دور المؤسسات التي تُعنى بشؤون الأسرى وعلى رأسها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، وذلك مع استمرار حملات الاعتقال وما تتعرض له قضية الأسرى من استهداف على كافة المستويات، وحاجة عائلات الأسرى للدعم والمؤازرة في ظل ما تواجهه من تحديات في غياب أبنائهم.