بلدية الخليل تستعد لتنفيذ مشاريع حيوية بقيمة 30 مليون شيكل

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي - حققت بلدية الخليل اختراقاً كبيراً في مجال حصولها على تمويل من أطراف مختلفة من أجل إعادة تأهيل مدينة الخليل في عدد من القطاعات المختلفة، أبرزها قطاع الطرق، بقيمة مالية تجاوزت 30 مليون شيكل.

وأثمرت لقاءات تيسير أبو اسنينة، رئيس البلدية، مع الحكومة الفلسطينية وصندوق تطوير وإقراض البلديات وعدد من الجهات المانحة، عن وضع الخليل على قائمة أولويات المانحين في دعم مشاريعها، والتي تشمل قطاع المياه والطرق والصرف الصحي واعادة تأهيل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والطاقة المتجددة والبنية التحتية للعديد من المشاريع المختلفة.

وكَشف أبو سنينة أن الحكومة الفلسطينية خصصت 4 ملايين دولار لصالح ترميم الحرم الإبراهيمي الشريف ومحيطه، إضافة إلى ما يزيد عن 25 مليون شيكل لدعم مشاريع أخرى، تشمل مساهمات حكومية ومنح دولية عبر صندوق تطوير وإقراض البلديات، كما رصدت بلدية الخليل جزء من التكلفة الإجمالية لإعادة تأهيل عدد كبير من شوارع المدينة من صندوقها الخاص.

وأكد أبو سنينة عزم البلدية على تغيير وجه الخليل من خلال رزمة كبيرة من المشاريع التي بدأ جزء منها، وسيبدأ الجزء الآخر في الأيام القادمة ليكون عام 2018 عام العمل والبناء وإعادة التأهيل، واعدا ببذل المزيد من الجهود لتوفير منح ومشاريع طالبت بها بلدية الخليل الحكومة الفلسطينية والعديد من الجهات المانحة الأخرى، والتي تشمل إعادة تأهيل المدخل الجنوبي للمدينة (الفحص) إضافة إلى مشاريع نوعية سيعلن عنها في حينها، لافتا إلى أن بلدية الخليل تَبذل كل الجهود من أجل إعادة فتح سدة "قلقس" وإعادة تأهيلها، مشيرا إلى أن مرحلة الاستطلاع وقراءة الواقع والتخطيط ووضع الأولويات قد انتهت، وبدأت مرحلة العمل على الأرض.

وأكد رئيس قسم الطرق في بلدية الخليل المهندس سامر العويوي، أنه تم إعداد المخططات اللازمة لإعادة تأهيل معظم شوارع المدينة، حيث سيبدأ العمل مباشرة بمجموعة منها: شارع أبو اكتيلة، الذي يعتبر شارعا شريانيا في الخليل، يصل غرب مدينة الخليل بوسطها، ويعتبر طريقا لجامعتين ومستشفى وعدد من المؤسسات، إضافة لكونه يتوسط أحياء مكتظة، موضحا أن إعادة تأهيل هذا الشارع ينقسم إلى مرحلتين، ويشمل البنية التحتية كاملة وبناء الأرصفة والجزر الوسطية وتشجير الشارع وإضاءته.

وانطلاقا من مبدأ الوحدة الجغرافية لمدينة الخليل وإعطاء المنطقة الجنوبية حقها واهتمام المجلس البلدي بالمنطقة الصناعية، عمدت بلدية الخليل على اعتماد مشروع شارع خلة أبو العصا الواصل إلى المنطقة الصناعية والرابط بين شمال المدينة وجنوبها، كأحد المشاريع الاستراتيجية في إعادة تأهيل الطرق، وقد تم وضعه كأولوية في مشاريع 2018.

كما تم وضع شارع أم الدالية في المنطقة الجنوبية من المدينة ضمن رزمة المشاريع، لما يشكله من أهمية في ربط العديد من المناطق الشمالية والجنوبية في المدينة، كما أنه يعتبر طريقا رئيسيا للمنطقة الصناعية.

ومن ضمن الخطة الإستراتيجية لبلدية الخليل إيصال البنى التحتية والطرق إلى مناطق التوسعة والتي من ضمنها منطقة لوزا الواقعة غرب المدينة، حيث تضمنت المشاريع في أولوياتها شارع لوزا، حيث ساندت لجنة الحي بلدية الخليل في عملية هدم العديد من الأبنية والأسوار، لتوسعة الشارع وإعادة تأهيله بالكامل بشكل يتوافق مع الزيادة المطردة للتمدد العمراني في مناطق التوسعة وتسهيل ربط ضواحي المدينة بمركزها.

وبيّن المهندس العويوي أن هذا الشارع الذي يعتبر الطريق الرئيس للمدن والبلدات والقرى الجنوبية من محافظة الخليل، إضافة لكونه شارعا مركزيا في المدينة، عمدت البلدية على تضمنيه لمشاريع 2018، من خلال إعادة تأهيل الأرصفة والجزر الوسطية والتشجير والإضاءة.

وبعد أن حصلت بلدية الخليل على منحة من الحكومة الفلسطينية، لتعزيز صمود أهالي البلدة القديمة وحماية الحرم الإبراهيمي الشريف، ستعمد على إعادة تأهيل وشق مجموعة من الطرق الجديدة في المنطقة.