آيسلندا بصدد حظر ختان الذكور وسط معارضة يهودية واسلامية

ريكيافيك - "القدس" دوت كوم - أثار اقتراح لنائبة ايسلندية يقضي بحظر ختان الذكور لأسباب غير طبية، حفيظة أتباع الأديان الإبراهيمية في هذا البلد الذي تعيش فيه أقليتان إسلامية ويهودية، وأكثرية من المسيحيين.

وطلبت النائبة سيليا غونارشدوتير بإنزال عقوبة السجن 6 أشهر بكل من يسبب "ضررا جسديا أو صحيا لطفل أو امرأة من خلال نزع الأعضاء التناسلية في شكل جزئي أو كلي".

وتحظر القوانين في هذه الجزيرة الواقعة في أقاصي شمال المحيط الأطلسي على تخوم القطب الشمالي، ختان الإناث منذ العام 2005. أما ختان الذكور الذي يمارسه المسلمون واليهود لأسباب دينية، وجزء كبير من سكان أميركا الشمالية لأسباب صحيّة، فلا يوجد في القوانين ما ينصّ على منعه.

وقالت النائبة صاحبة مشروع قانون الحظر: "علينا أن نسنّ قانونا موحّدا لكلّ الأطفال"، معتبرة أن الختان يشكّل "انتهاكا لحقوق" الذكور الصغار.

ويكاد هذا الاقتراح يكون رمزيا في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 348,580. ولا يزيد عدد المسلمين فيه عن ألف، وعدد اليهود عن 250. لكن ممثلين لأتباع الأديان التوحيدية الثلاثة عبّروا عن رفضهم لهذا المشروع.

ووصفه الكاردينال رينهارد ماركس، رئيس جمعية الأساقفة الأوروبيين، بأنه "انتهاك خطير للحرية الدينية"، ومن شأنه "ترهيب بعض الجماعات".

وأعرب آفي ماير، المتحدث باسم الوكالة اليهودية شبه الرسمية، عن رفضه المساس "بهذه الشعيرة اليهودية والإسلامية"، التي "تشجّع عليها الأمم المتحدة كوسيلة للحد من انتشار مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز".

ورأى سلمان تميمي، رئيس جمعية المسلمين في آيسلندا، أن هذا المشروع يشكّل "دعاية سيئة" لهذا البلد.

ومن المقرر أن يبتّ البرلمان هذه المسألة قبل اختتام دورته العادية في 7 حزيران. ويحظى المشروع بموافقة الأحزاب الرئيسية الأربعة في آيسلندا. في المقابل، أعرب 500 طبيب عن تأييدهم لمشروع القانون، معتبرين أن الختان يمكن أن تكون مساوئه أكثر من فوائده.