دورة تدريبية حول آليات الرقابة المدنية على قطاع الأمن

رام الله ـ "القدس" دوت كوم- علي سمودي ـ اختتم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" دورة تدريبية نظمت في رام الله حول آليات الرقابة المدنية على قطاع الأمن الفلسطيني.

وشارك في الدورة عدد من الصحفيين والمحاميين والنشطاء المجتمعيين والعاملين في مؤسسات مجتمع مدني من مختلف محافظات الضفة الغربية، من أجل بناء قدرات الفئة المستهدفة وتعزيز دورها في الرقابة المدنية على المؤسسة الأمنية.

وتناولت الدورة التدريبية التي استمرت ثلاثة أيام، دور وسائل الإعلام في الرقابة المدنية والمساءلة الاجتماعية على المؤسسة الأمنية، والتجارب الدولية والإقليمية والوطنية في مجال الرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية، وانضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية وتأثيرها على المؤسسة الأمنية، والرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية على المؤسسة الأمنية ودورها في احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية .

وتحدث المدرب فضل سليمان، حول الهدف الاستراتيجي للرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية على أداء القطاع الأمني، ودور الرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية على أداء القطاع الأمني، ومبررات مثل هذه الرقابة وتشكيلاتها واهدافها وصعوباتها، ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني، ودور وسائل الإعلام في ذلك، والآليات المقترحة لتفعيل الرقابة والمساءلة المجتمعية والإعلامية على القطاع الأمني، مبيناً الفروقات بين الرقابة والمساءلة والمحاسبة، بحيث أن المواطن هو الذي يستطيع أن يقوم بالمساءلة وله الحق في ذلك، وهي مثل طلب المعلومات من المسؤولين عن أمر معين.

وذكر، أن الرقابة والمساءلة المجتمعية هي داعم حقيقي للإصلاح السياسي ولتحصين النظام الفلسطيني وقيادته وجعله نظاما عصريا يتصف بالشفافية والنزاهة، ومن شانها ان تؤدي إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة، والتأكد من أن الأداء العام يتفق مع أحكام القوانين والأنظمة واللوائح والقرارات والتعليمات النافذة وفي حدودها.

من جهته، تناول المحامي صلاح موسى الحديث عن الرقابة على السلطة التنفيذية، وهدف ذلك في الحفاظ على الحقوق والحريات العامة، وسلامة الإجراءات القانونية عند الفيض والتوقيف والتفتيش، وعدم تعرض أي من الحقوق الأساسية للانتهاك وعدم تعرض الموقوفين للانتهاك وسوء المعاملة وأي شكل من أشكال التعذيب وتمكين المتهم من توكيل محاميه للدفاع عنه وفقاً لأحكام القانون، وحث المسؤولين على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساءلة ومحاسبة المنتهكين للحقوق، والحديث عن نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني وماذا يختلف عن قانون حقوق الإنسان.

وقدم عددا من الأمثلة الإقليمية والدولية على الرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية مثل تركيا والفلبين، بالإضافة إلى انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية، الآليات الدولية وأثر الانضمام للاتفاقيات الدولية على الأجهزة الأمنية، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري لمكافحة التعذيب، الذي أتاح انضمام فلسطين له إلى إمكانية تقديم الشكاوى والمطالبة بالتعويض من جهات إنفاذ القانون في فلسطين من قبل من انتهكت حقوقه وفقاً للاتفاقيات الدولية محل الحماية وللمعايير الدولية.

وتحدث الدكتور جهاد الكسواني أستاذ القانون في جامعة القدس عن الرقابة المدنية والمساءلة على المؤسسة الأمنية ودورها في احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وضرورة توطين مفهوم الرقابة المدنية والمساءلة المجتمعية في عمل القطاع الأمني في سياقات عملية تنسجم مع حقوق الإنسان وحرياته.

وفي نهاية الدورة التدريبية، أوصى المشاركون، على بضرورة تفعيل الرقابة على المؤسسة الأمنية من أجل العمل على تحسن أدائها، وأن يأخذ الإعلام دوراً إيجابياً في الرقابة، بالإضافة إلى تفعيل قانون حق الحصول على المعلومات، وعقد دورات تدريبية مستكملة حول ذات الموضوع وأن تستهدف مشاركين من المؤسسات الأمنية من أجل الاستفادة وتبادل الأفكار.