لقاء حول سياسة اسرائيل في منع الفلسطينيين من السفر

البيرة- "القدس" دوت كوم- كامل جبيل- نظّم مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" في قاعة بلدية البيرة اليوم الأربعاء لقاءً حول سياسة منع السفر الإسرائيلية، جرى خلاله تسليم نداء الممنوعين من السفر الموجّه للأمين العام للأمم المتحدة.

وتحدث في اللقاء جيمس هينان مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في فلسطين، والدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتيسير الزبري رئيس مجلس إدارة حريات، وشعوان جبارين مدير مؤسسة الحق، والمحامي حسام عرفات الذي تضرر من هذه السياسة.

واشار الزبري الى ما قام ويقوم به مركز الدفاع عن الحريات لإثارة هذا الموضوع دوليّاً، وضرورة نقل مثل هذه الملفات للجهات الدولية المختصة باعتبارها صفحة سوداء تعبّر عن انتهاكات الاحتلال، مشيرا الى أنه تم في السنة الحالية انجاز أكثر من 50% من ملفات الممنوعين من السفر التي قُدّمت لمركز حريات، ولكن لا بد من تضافر جهود المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية لمتابعة كافة القضايا التي تتعلق بانتهاكات الاحتلال المستمرة باستمرار وجوده.

وثمن جبارين دور مركز "حريات" في تسليط الضوء على قضية منع السفر التي يعاني منها آلاف المواطنين الفلسطينيين، مشيرا الى أن هناك آلاف الأسر تعاني من عدم التواصل العائلي ولم الشمل، والحرمان من حق الحركة لافتا الى أن سلطات الاحتلال على سبيل المثال وضعت شرطكا على عائلة من غزة بالمكوث خارج فلسطين لمدة سنة لكي يسمح لها بالمرور من غزة إلى الأردن عبر معبر الكرامة.

وقال "هذه الشروط تعتبر بمثابة إبعاد قسري، وهي جريمة من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وهدف المنع من السفر سياسي لكي يجبر الفلسطيني على الموافقة على شروط الإبعاد من أجل السفر، وهذا الأمر يهدف إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم"، مشيرا الى أن سياسة منع السفر جزء من سياسة عقابية تهدف سلطات الاحتلال منها إلى المساومة على الحاجات الإنسانية للفلسطينيين في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي.

واوضح أبو يوسف ان "هذا الموضوع يمس عشرات الآلاف من الفلسطينيين، عبر قرارٍ إداري ودون علمٍ مسبق لدى الممنوعين من السفر، بهدف كسر إرادة أبناء شعبنا"، مشيرا الى أن نحو مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال وان قسما كبيرا منهم مُنعوا من السفر بذرائع أمنية ظالمة.

وأكّد أبو يوسف على ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه أمام الجهات الدولية المعنية.

وقال عرفات انه ممنوع من السفر منذ عام 1980 وليس هناك أيّ ذرائع يمكن أن يستخدمها الاحتلال ضده، موضحا انه أكاديمي ولم تتم إدانته في أي قضية بالمحاكم الإسرائيلية، أي أنّه لا يوجد أي مبرر للاحتلال حتى يتم منعه من السفر. واشار الى ان مركز "حريات" نجح مؤخرا في رفع الحظر عن سفره.

وقال جيمس هينان، إن موضوع منع السفر من المواضيع المهمة التي تعمل عليها الأمم المتحدة، فالأشخاص لهم الحق بحرية الحركة والسفر داخل البلاد وخارجها، ولهم حرية العودة لها متى شاؤوا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الذي يفرض على قوة الاحتلال تسهيل حركة المواطنين، حيث أن القيود على حرية الحركة من الناحية القانونية يجب أن تكون قليلة جدا وواضحة، وأن يكون منصوص عليها في القانون وان تكون في الوقت ذاته ضرورية ومتناسبة مع الغرض من وجودها.

واشار الى ان منع الآلاف من الفلسطينيين من السفر عبر معبر الكرامة يتم بدون إبداء الأسباب، حيث أن حرية الحركة والتنقل هي حق إنساني وليست ميزة يمنحها الاحتلال كما يتم التعامل مع الممنوعين من السفر.

واكد مدير مركز حريات حلمي الأعرج، على ضرورة تسليط الضوء على سياسة الاحتلال المتعلقة بمنع الفلسطينيين من السفر وانتهاكاته للعديد من حقوق الشعب الفلسطيني المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وقال ان مركز "حريات" يسعى منذ ثلاث سنوات لتحويل هذا الملف إلى قضية دولية وإيصالها إلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، مشيرا الى انه تم تسليم النّداء الذي وقّعه أكثر من 800 شخصٍ من الممنوعين من السفر والموجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وان هذه الخطوة تندرج في سياق عمل المركز للكشف عن هذه الجريمة التي ترتكب بصمت بحق عشرات الآلاف من الفلسطينيين والتي تؤثر على تمتع المواطن الفلسطيني بالحقوق الاخرى التي تكفلها الشّرعة الدولية لحقوق الإنسان كالحق في التواصل العائلي ولمّ شمل الأسرة والعلاج خارج فلسطين وأداء مناسك الحج والعمرة والحق في العمل والتعليم.