بحر: إقرار موازنة الحكومة انتهاك لأبسط أحكام القانون الأساسي

غزة - "القدس" دوت كوم - قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، اليوم الأربعاء، أن إقرار حكومة التوافق لموازنة عام 2018 بمثابة فساد مالي وسياسي، وانتهاك لأبسط القواعد القانونية والدستورية وأحكام القانون الأساسي.

واعتبر بحر في مؤتمر صحفي، تلك الخطوة بأنها "سابقة خطيرة" في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف: "الموازنة كما يعرف الجميع هي بيان تفصيلي يوضح تقديرات إيرادات الدولة ومصروفاتها".

وقال بحر إلى أن المجلس التشريعي هو الجهة الوحيدة والحصرية صاحبة الصلاحية في إقرار الموازنة والرقابة عليها، وهو الجهة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية في حين فقدت كافة مؤسسات السلطة بما فيها مؤسسة الرئاسة شرعيتها بسبب انتهاء مدة ولاية الرئيس في العام 2009، وفق قوله.

وقال إن هذا "الأسلوب اللاقانوني واللاأخلاقي لا يخدم المصالحة وإنما يزيد من عمق حالة الانقسام القائمة ويشكل فسادا سياسيا وماليا، يستوجب المحاسبة والمساءلة بل والملاحقة القضائية الجزائية للقائمين على هذا العمل الإجرامي بحق أبناء شعبنا".

وأشار بحر إلى أن الموازنة أقرت بشكل غير قانوني ودون الأخذ بالاعتبار الحقوق الوظيفية لأكثر من 40 ألف موظف يعملون بغزة ودون موازنات تشغيلية للوزارات بالقطاع.

واتهم النائب بحر، الحكومة، بأنها تحرم قطاع غزة من حقه الطبيعي وحصته المفترضة في الموازنة العامة والمقدرة بنسبة 40%، مؤكدا أن ما صرفته على قطاع غزة في العام 2017م لم يتجاوز 19% فقط.

وقال "إن حكومة الحمد الله تجبي من القطاع مبلغ (100 مليون دولار) شهرياً وفق بيانات السنة المالية للعام 2017م". مشيرا إلى احتفاظ المجلس التشريعي بحقه في الملاحقة القضائية لهذا العمل اللاقانوني.

وطالب الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة والذي يرعى المصالحة بالتدخل العاجل لدى الحكومة بضرورة عرض الموازنة للسنة المالية 2018م على المجلس التشريعي لإقرارها وفقا للقانون.

وحذر من خطورة هذه "الخطوات اللادستورية والاجرامية التي تنال من حقوق أبناء شعبنا للعيش بكرامة وتنال من وحدتنا الوطنية"، كما قال. واعتبر بحر أن هذه الخطوات تشكل تهديدا واضحا لكل مساعي المصالحة التي تقوم بها مصر.

وحمل بحر، رئيس الحكومة رامي الحمد الله المسؤولية الشخصية عن هذه المخالفات والجرائم السياسية والمالية، وطالبه بالاستقالة أو الرحيل، كما قال.