مسيرة في جنين إحياء لذكرى استشهاد عمر النايف

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي - نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسيرة حاشدة في جنين احياء للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد عمر نايف زايد داخل سفارة فلسطين في بلغاريا في 26-2-2016 ، بعد مطاردته من قبل الاحتلال ومطالبتها الحكومة البلغارية بتسليمه لها لاعادته الى سجون الاحتلال التي كان نجح بالفرار منها في عملية معقدة قبل 28 عاما.

وانطلقت المسيرة من مدخل جنين الجنوبي، بمشاركة عدد من قادة وكوادر الجبهة وعناصرها وانصارها الذين حملوا أعلام فلسطين وصور الشهيد النايف مرددين هتافات توكد مواصلة مسيرة النايف النضالية، وتندد بجريمة اغتياله وعدم محاسبة المتورطين والمشاركين فيها، وتطالب المجتمع الدولي بالزام بلغاريا بمواصلة التحقيق في جريمة اغتياله للكشف عن المجرمين وعقابهم.

وجابت المسيرة شوارع جنين واحياء البلدة القديمة والمراح وتوقفت أمام منزل عائلة الشهيد عمر النايق الذي زين بصوره، وبصور شقيقه الأسير المحرر المبعد حمزة النايف.

والقى القيادي في الجبهة أبو مشهور، كلمة استذكر فيها بطولات الشهيد الذي حمل منذ نعومة اظفاره راية وفكر الجبهة الشعبية ومضى على درب المناضلين، مشيرا الى ان "اصدقاء ورفاق القائد عمر النايف قاهر الاحتلال وسجونه ، لن يسامحوا من ارتكب جريمة اغتياله ويصرون على القصاص العادل لكل من خطط وشارك ونفذ جريمة اغتياله ايا كان"، معاهدا الشهيد النايف والشعب الفلسطيني بمواصلة مسيرة النضال على خطاهم حتى تجقيق الاهداف والثوابت التي استشهدوا في سبيلها .

وشكرت عائلة النايف كل من شارك في هذه الوقفة والفعالية التي تؤكد اهمية استمرار الحراك والضغط حتى يتم كشف حقيقة جريمة اغتيال النايف التي ارتكبت داخل سفارة فلسطين، وانزال القصاص العادل بحق كل من تواطأ او شارك في الجريمة.

من عائلة مناضلة من بلدة اليامون في محافظة جنين ،

وينحدر الشهيد عمر النايف من بلدة اليامون في محافظة جنين، وكان اعتقله الاحتلال عام 1986 وشقيقه حمزة ورفيق دربهم سامر المحروم بتهمة تنفيذ عملية فدائية في القدس، وبعد الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة ، أغلق الاحتلال منازلهم ، و بعد أربع سنوات من مكوثه في السجن، أعلن عمر إضرابا عن الطعام، وبعد أربعين يوما من الإضراب وبسبب إنهيار وضعه الصحي والنفسي ووصوله الى مرحلة خطرة تم نقله إلى أحد المستشفيات في مدينة بيت لحم، وفي عملية مقعدة ، ما زالت تفاصيلها مجهولة ، تمكن فرع الجبهة الشعبية في الارض المحتلة ، من تهريب عمر من المستشفى في تاريخ 21/5/1990، ورغم الملاحقة والحملات التي شنها الاحتلال الا انه تمكن من الاختفاء حتى استطاع الخروج من الوطن ، بينما إستمر الاحتلال بإعتقال شقيقه حمزة ورفيقهم سامر ورفض الافراج عنهما ضمن كافة صفقات التبادل والافراجات حتى اخلي سبيلهما في صفقة وفاء الاحرار عام 2011 ، فابعد حمزة الى غزة وما زال ينتظر لحظة عودته مسقط راسه، بينما عاد سامر الى جنين ، لكن الاحتلال زجه خلف القضبان وأعادت محكمة الاحتلال الحكم السابق بالسجن المؤبد بحقه .

وفي عام 1994 ، سافر النايف إلى بلغاريا واستقر هناك، وتزوج ورزق بثلاثة أطفال، وزوجته وأولاده يحملون الجنسية البلغارية وحصل على إقامة دائمة في بلغاريا و أصبح مسؤولا للجبهة الشعبية فيها، وبعد هذه السنوات الطويلة ، تلقى عمر النايف استدعاء من المحكمة البلغارية لتسليم نفسه بناء على طلب تقدمت به اسرائيل، لكنه رفض ولجأ الى سفارة فلسطين التي عثر عليه مقتولاً داخلها، وما تزال عائلته ورفاقه والجبهة الشعبية، ورغم اتهامهم لاسرائيل باغتياله، يرون ان هناك اطرافا اخرى تواطأت في عملية اغتياله، وقد دفن النايف في بلغاريا واعاد القضاء البلغاري فتح القضية والتحقيق فيها بعدما اغلقته السلطات الرسمية فور اغتياله.