فيسبوك "يعادي" المحتوى الفلسطيني ويغلق 100 صفحة خلال شهر

رام الله- "القدس" دوت كوم- يشعر كثير من النشطاء الفلسطينيين بالغضب من موقع التواصل الاجتماعي الشهير (فيسبوك) ويتهمونه بـ"معاداة" المحتوى الفلسطيني و"الانحياز" لإسرائيل.

وحظيت حملة الكترونية أطلقت حديثا بتفاعل واسع من النشطاء الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة تحت وسم (FBfightsPalestine#)، وتضمنت انتقادات للفيسبوك وسياساته بحق المحتوى الفلسطيني.

ويشتكى القائمون على الحملة من شن الموقع العالمي طيلة الشهور الماضية هجوما ضد المحتوى الفلسطيني، من خلال حذف وإغلاق مئات الحسابات والصفحات على وقع اتهامات بـ"التحريض".

وقال إياد الرفاعي منسق مركز "صدى سوشيال" القائم على الحملة لوكالة أنباء "شينخوا"، إنه منذ بداية العام الجاري تم رصد حذف قرابة 100 صفحة لنشطاء فلسطينيين من إدارة موقع فيسبوك، فيما شهد العام الماضي حذف قرابة 200 صفحة.

ويشير الرفاعي إلى أن إدارة فيسبوك دأبت على إرسال تهديدات وتبليغات لنشطاء على تعليقات لهم في إطار اتهامهم بالتحريض، معتبرا ذلك "تبني للرؤية الإسرائيلية".

وتضمنت الحملة الالكترونية إجراءات يتم العمل عليها من أجل استعادة الحسابات والصفحات المغلقة من إدارة موقع فيسبوك، بمبادرة شبابية فلسطينية تطوعية.

ويتهم النشطاء الفلسطينيون إدارة الفيسبوك بالانحياز لصالح إسرائيل فيما يتعلق بالمحتوى الفلسطيني.

وعن ذلك يقول الرفاعي، ان "الموقع يتعامل مع المحتوى الفلسطيني بطريقة مختلفة عن نظيره الإسرائيلي، ويغض الطرف عن محتوى تحريضي تبثه صفحات إسرائيلية".

واضاف أن الفيسبوك "في الوقت الذي يضيق فيه على المحتوى الفلسطيني، لا يلقي بالاً لمنشورات التحريض من الإسرائيليين التي بلغ معدلها منشورا تحريضيا واحدا كل 47 ثانية وفقا لعدد من الدراسات والأبحاث المحلية".

وهدد نشطاء فلسطينيون ومسؤولو مؤسسات محلية بإجراءات ملاحقة قانونية لإدارة الفيسبوك عبر المؤسسات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وتلك المختصة بالحريات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى هؤلاء أن تواصل إسرائيل مع إدارة فيسبوك وعقد اتفاقيات معها "سبب رئيسي" وراء الهجمة التي تعرضت خلالها صفحاتهم لحملات إغلاق متكررة.

وسبق أن أطلق ناشطون فلسطينيون في أيلول/سبتمبر 2016 الماضي حملة للاحتجاج ضد الموقع العالمي من خلال مقاطعته لمدة ساعتين بسبب "انحيازه" لإسرائيل.

وقال الصحفي الفلسطيني جهاد بركات لـ "شينخوا" ان هنالك حاجة فلسطينية لفريق عمل مختص بالدفاع عن المحتوى الفلسطيني على الإنترنت "لأن إسرائيل تسخر طاقاتها للتحريض على المحتوى الفلسطيني".

ودعا بركات السلطة الفلسطينية إلى إعداد خطة لحماية المحتوى الفلسطيني من "التحريض" الإسرائيلي والتواصل مع إدارة الموقع العالمي وتوقيع اتفاقيات معها.

وأبرزت إسرائيل في عدة مناسبات "خطورة التحريض الفلسطيني الممارس" على مواقع التواصل الاجتماعي في "زيادة وتيرة الهجمات الفلسطينية" ضدها، ودعت إدارة تلك المواقع للتدخل ضد ذلك.

وتحظى الانتقادات الشعبية لإدارة الفيسبوك بتأييد رسمي فلسطيني.

وقال وكيل وزارة الاتصالات في السلطة الفلسطينية سليمان الزهيري، لـ "شينخوا" إن "الفيسبوك شركة أمريكية، وهي ستحارب أي محتوى لا يرضي إسرائيل سواء فلسطينيا أو حتى عربيا".

واضاف الزهيري أن "الموقع لا يميز بين حق الشعب الفلسطيني في النضال السلمي من خلال حرية التعبير وما بين الإرهاب، كما يتجاهل حق الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال بالمقاومة بالطرق المشروعة دوليا".

وبحسب الزهيري، فإن "موقع الفيسبوك يعتبر انتقاد الاحتلال الإسرائيلي تحريضا ومسألة غير مقبولة"، متسائلا عما إذا كانت مطالبة الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال في تقرير مصيره بإقامة دولته على أرضه تحريض ؟.

وبشأن إمكانية التواصل مع إدارة الموقع العالمي، يرى الزهيري أن "الأمر لا يكون فلسطينيا وإنما عربيا بامتياز بشن حملة من المنظمات العربية على الفيسبوك باعتبار أنه ظالم".

وسبق أن اتهمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية مرارا الجيش الإسرائيلي باعتقال عشرات الفلسطينيين بتهمة "التحريض" .

كما شكت فصائل فلسطينية، بينها حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) من إغلاق إدارة الفيسبوك صفحات رسمية تابعة لهما وأخرى لعدد من مسؤوليها.