ضحايا الحصار يعتصمون لانقاذ الاوضاع الانسانية المتدهورة في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم- أطلقت مؤسسات خيرية فلسطينية اليوم الأحد ما وصفته بـ"الصرخة الأخيرة" لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ونظم "تجمع المؤسسات الخيرية" اعتصاما لعشرات الأسر الفقيرة وذوي ضحايا الحصار على قطاع غزة وسط مدينة غزة.

والتف المعتصمون حول قبور رمزية جسدت "ضحايا" الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط لافتات كتبت عليها عبارات تطالب برفع الحصار وتوفير حياة كريمة لسكان القطاع.

وقال رئيس تجمع المؤسسات الخيرية أحمد الكرد، خلال الاعتصام، ان نحو ألف من سكان قطاع غزة قضوا جراء الحصار نتيجة منعهم من السفر للعلاج أو حرقا بسبب أزمة الكهرباء.

وأضاف الكرد أن أوضاع غزة "وصلت لمرحلة كارثية تدفعنا لإطلاق صرخة مدوية لكل إنسان لديه ضمير حي، ونتساءل كم تنتظرون من الضحايا وقتلى الحصار حتى تتحرك مشاعركم؟".

وحذر من أن نسبة الفقر بين العائلات في قطاع غزة تخطت 80 في المائة، مطالبا بتحرك دولي عاجل لـ "إنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع".

وسبق أن أطلق تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة في 25 كانون الثاني/يناير الماضي حملة شعبية تحت عنوان "أنقذوا غزة" في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية لسكان القطاع.

وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة، يتضمن قيودا مشددة على حركة المعابر البرية ومسافة الصيد البحرية منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع في القطاع بالقوة.

ودفعت سنوات الحصار المتتالية إلى تفاقم نقص الخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة بفعل انقطاع التيار الكهربائي معظم ساعات اليوم وتلوث مياه الشرب.

كما أدى الحصار إلى أن تصبح نسبة البطالة في أوساط سكان قطاع غزة من بين الأعلى في العالم، كما سبق أن أعلن البنك الدولي.