تنديد فلسطيني بـ"ماراثون وينر القدس الدولي"

القدس - "القدس" دوت كوم- زكي ابو الحلاوة - تنظم البلدية "ماراثون وينر القدس الدولي" الذي سيقام في التاسع من الشهر القادم وسط تنديد مقدسي.

وقالت البلدية في اعلانها على موقعها الرسمي، ان هذه الاحتفالية الرياضية تشمل سباقات -ماراثون (42.2 كم)، نصف ماراثون (21.1 كم)، 10 كيلومترات، 5 كيلومتر تنافسي، 5 كيلومتر شعبي، سباق مجتمعات لمسافة 800 م وسباق دراجات هوائية يدوية.

واضافت ان سباق الماراثون هو الأكبر في إسرائيل، ومن المتوقع أن يشارك فيه نحو 2.500 عداء، من بينهم مئات العدائين من الخارج ومن عدائي النخبة في العالم.

وستمر مسارات السباق بجوار مواقع "تاريخية مثيرة" تسلط الضوء على تاريخ عمره 3.000 سنة من وجود القدس، مدعية ان ماراثون "وينر القدس" يدمج لدى العدائين التحدي مع مناظر خلابة، هواء طلق ومواقع ثقافية وتراثية مميزة، مثل الكنيست ، سوق"محانيه يهودا"، جبل سكوبس، البلدة القديمة، برج داوود"برج القلعة"، وغيرها.

وتعقيبا على ذلك ،قال امين سر تجمع "قدسنا" للاتحادات الرياضية احمد البخاري ل "القدس" :ان هذا السباق هو الخامس من نوعه الذي تنظمه البلدية الاسرائيلية ويشارك فيه رئيس البلدية بشكل دائم ، وذلك في ظل غياب فلسطيني رسمي او اهلي، حيث قمنا نحن في التجمع بتنظيم ماراثون "قدسنا" قبل سنوات وتم منعنا من ذلك ،كما تم أستدعاء أعضاء من التجمع للتحقيق وتوقيعهم على تعهدات بعدم تنظيم أي سباق فلسطيني بالقدس، مما دفعنا لتنظيم سباقاتنا بمحاذاة جدار الفصل العنصري أنطلاقا من ابو ديس وصولا للعيزرية والسير يتم بمحاذاة الجدار الذي فصل المدينة عن بعضها وجعلها كانتونات معزولة.

وحول الماراثون قال البخاري : ان الخطر يكمن بقيام بلدية القدس بتزوير التاريخ أمام المشاركين من الخارج والادعاء ان القدس "مدينة اليهود" وانهم يحتفلون بالماراثون بمناسبة مرور ثلاثة الاف عام على وجودهم في المدينة، وأيضا ما يخيفنا أكثر هو الاستفراد بالمدينة في ظل غياب فلسطيني رسمي، حيث أصبحت المدينة تستضيف الكثير من المسابقات الرياضية والثقافية الدولية عامة والاوروبية خاصة ضمن سباق سيارات لبطولات العاب الدفاع عن النفس وغيرها تحت مسمى "القدس الموحدة"، في ظل صمت رياضي عربي.

واشار بهذا الخصوص ،الى ان الاتحاد الدولي لألعاب القوى أصبح يعترف بهذا الماراثون السنوي ويروج له على صفحاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويستقطب أكاديميين وفنانين ورياضيين عالميين يزورون المدينة على اعتبار انها موحدة.

اما الخطر في هذا السباق ، فهو اختراقه لأحياء عربية فلسطينية تقع في القدس الشرقية ، واحياء ايضا داخل البلدة القديمة، وبذلك يتم أعاقة وصول المصلين الى المسجد الاقصى المبارك سيما وان الماراثون يقام كل عام في ايام الجمع، ويتم أغلاق العديد من الشوارع في المدينة.

وقال البخاري :"علينا الأخذ بعين الاعتبار ان هذا السباق أصبح تجاريا بمعنى الكلمة من حيث الرسوم العالية التي يدفعها المشارك من خارج البلاد والأسواق التي تقام قبله بأيام وتقوم خلالها كبرى الشركات الرياضية العالمية ببيع منتوجاتها من الملابس والمستلزمات الرياضية بأسعار كبيرة ."