لجنة من "الكونغرس" تنشر نسخة منقحة من مذكرة استخباراتية ديمقراطية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) نشرت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب الأمريكي يوم السبت مذكرة ديمقراطية سرية ترد على مزاعم الحزب الجمهوري بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي أساء استخدام سلطات المراقبة الحكومية في تحقيقه الخاص بروسيا.

وتم تنقيح أجزاء من الوثيقة المكونة من 10 صفحات، والتي كتبها كبير الديمقراطيين في اللجنة، آدم شيف، لتجنب الكشف عن مصادر وأساليب جمع المعلومات الاستخباراتية. وكان البيت الأبيض رفض نشرها في وقت سابق من هذا الشهر، مشيرا إلى ضرورة إزالة المعلومات الحساسة أولا.

وذكرت المذكرة أن مكتب التحقيقات الفيدرالية "أف بي آي" كان لديه مبرر وجيه يسوغ له الحصول على أمر بفرض مراقبة على كارتر بايج، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، وذلك قبل وقت طويل من تلقيه معلومات في ملف جمعه الجاسوس البريطاني السابق كريستوفر ستيل.

وتشير مزاعم بأن ستيل اُستخدم لإجراء بحوث معارضة حول ترامب عندما كان مرشحا. وقالت المذكرة الديمقراطية إن المعلومات الواردة في الملف كانت جزءا صغيرا من القضية التي طرحها مسؤولو وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي عند طلبهم الحصول على إذن من المحكمة للتجسس على بايج وفي التجديدات اللاحقة له.

ووفقا لما ذكره الديمقراطيون، فإن مسؤولين فيدراليين أبلغوا محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية بأنهم يشتبهون بدوافع ستيل لجمع الملف، وهو رواية تتناقض مع ما ورد في مذكرة جمهورية صدرت أواخر يناير الماضي، بيد أنهم فشلوا في تحديد الطبيعة السياسية لأصل الملف.

وقال شيف إن "مذكرة الرد الديمقراطية الصادرة اليوم يجب أن تبدد أي مخاوف قد تكون لدى الشعب الأمريكي حيال سلوك مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارة العدل أو محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية".

وأوضح أن المراجعة الديمقراطية للطلب الأولي للتنصت على بايج والتجديدات الثلاثة اللاحقة له "فشلت في الكشف عن أي دليل على سلوك غير قانوني أو غير أخلاقي أو غير مهني من جانب سلطات إنفاذ القانون، وبدلا من ذلك أظهرت أن كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل قدما شروحا مستفيضة لتبرير جميع الطلبات الأربعة".

وكان ترامب قد قال إن مذكرة الحزب الجمهوري "تنصره" في التحقيق الجاري الخاص بروسيا، والذي يقوده المحقق الخاص روبرت مولر. ونشر ترامب تغريدة على موقع التدوين المصغر يوم السبت قال فيها إن "المذكرة الديمقراطية التي ترد على إساءة استخدام سلطات المراقبة الحكومية هي إخفاق سياسي وقانوني كامل".

وتابع "أنها تؤكد فقط كل الأشياء الرهيبة التي تم القيام بها"، مضيفا "غير قانونية تماما".