منصور: الرباعية الدولية ستجتمع قريباً لبحث عملية السلام

رام الله - "القدس" دوت كوم- أعلن مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور اليوم الأربعاء عن اجتماع قريب ستعقده للجنة الرباعية الدولية لبحث مستقبل عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال منصور، لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن اجتماع اللجنة سيبحث توسيع عدد أعضائها وتفعيل دورها في عملية السلام.

وتضم اللجنة الرباعية روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويطالب الفلسطينيون بتوسيع اللجنة الرباعية لتضم دولا مثل الصين، بالإضافة لجامعة الدول العربية بغرض إيجاد آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام مع إسرائيل.

وعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، مبادرة فلسطينية للسلام "تعالج الإشكالات الجوهرية التي تسببت بفشل مساعي السلام على مدار عقود".

واقترح عباس عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف 2018 يستند لقرارات الشرعية الدولية، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة.

وبهذا الصدد، قال منصور إن مبادرة عباس "لاقت تأييد دول أوروبية، بينها فرنسا التي أعربت عن استعدادها لدراستها".

وذكر أن هناك خيارات يجرى بحثها بشأن عقد مؤتمر دولي لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية في فرنسا أو روسيا.

ودعا منصور مجلس الأمن إلى أخذ مبادرة عباس "على محمل الجد ومناقشتها للبدء بالخطوات الفعلية على الأرض من أجل تنفيذها".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية "تريد عملية سلام تنهي الاحتلال ضمن سقف زمني محدد، إضافة إلى قبول فلسطين عضوا كامل العضوية في مجلس الأمن".

وكان عباس شدد على ضرورة تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة، مع توفير الضمانات للتنفيذ.

وتتضمن مبادرة عباس توقف جميع الأطراف خلال فترة المفاوضات عن اتخاذ الأعمال الأحادية الجانب، خاصة تلك التي تؤثر على نتائج الحل النهائي على رأسها النشاطات الاستيطانية، وتجميد القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حسب ما ذكر.

وتأتي مبادرة الرئيس عباس في ظل توتر العلاقات الفلسطينية الأمريكية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وأعلن الفلسطينيون أن الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام ردا على إعلان ترامب، وهددوا بتكثيف توجههم لطلب عضوية المنظمات الدولية واتخاذ خيارات دبلوماسية أخرى كرد على استمرار تعثر عملية السلام.

وتوقفت اخر مفاوضات للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في نهاية آذار/مارس عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.