محللون: ساعة "الانفجار الكبير" في المنطقة لم تحن بعد

رام الله-"القدس" دوت كوم- قال محللون سياسيون ان فرص المواجهة والتصعيد في المنطقة قد تزداد مع تطور تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن "الانفجار الكبير" لم يحن بعد لاعتبارات اسرائيلية ودولية أخرى.

ويرى مراقبون ان عوامل التوتر والتصعيد في المنطقة تزداد، وان هناك خشية من ان يستغلها نتنياهو المحاصر بتهم الفساد لصرف الانظار عن التهم التي تهدد باسقاطه، بيد ان "الانفجار الكبير" المتعلق بمواجهة واسعة حماس وحزب الله وايران لم يحن بعد، فهو مرتبط باكتمال التحالفات الاقليمية التي باتت تتبلور على ضوء ما يعرف بصفقة القرن.

ولم يستبعد المحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، امكانية لجوء نتنياهو الى تصعيد الاوضاع في المنطقة وجرها نحو حرب واسعة لصرف الانظار عن تهم الفساد التي باتت على وشك الاطاحه به، مشيرا الى ان "الحكم باي ثمن هي احدى سمات ومكونات نتنياهو في البقاء طوال السنوات الماضية، وفي كثير من المرات كان يذهب بخطط ليس لاسرائيل مصلحة استراتجية كبيرة فيها لتحقيق مصالحه".

وقال ان "نتنياهو لاول مرة يكون في وضع حرج وخطير يهدد ماضيه ومستبقله السياسي، لذلك فانه يمكن ان يستغل الوضع المتأزم من اجل قلب الموازين وتغيير الاتجاه وتغيير قواعد اللعبة، لذلك فانه لا يستبعد ان يلجأ الى التصعيد او الحرب للخروج من هذه الورطة".

واشار المحلل السياسي، الدكتور ايمن يوسف، الى ان "هناك محاولة اسرائيلية من جانب نتنياهو للهروب من قضية الفساد التي اخذت مسارات اوسع في السياسة الداخلية الاسرائيلية، واحدى اشكال الهروب يكمن بتأزيم الحالة وتصديرها في الذهاب الى شكل من أشكال المواجهة الخارجية سواء مع غزة او حزب الله او ايران، لكن الذهاب الى حرب سيتحاج الى ترتيب عقلاني، باعتبار ان هناك حسابات الربح والخسارة التي سيكون لها تبعات كبيرة اذا لم تحقق اهدافها" وقال "نتنياهو لن يذهب في هذه المرحلة الى حرب قبل ان يقوم بتهيئة الجبهة الداخلية الاسرائيلية وتهيئة المسرح والاهداف".

ويرى يوسف ان "المواجهة حتمية، لكن لن تكون في الفترة القريبة"،مشيرا الى ان "بوادر المواجهة بدأت تتشكل في الشمال وفي الجنوب، لكن لن تكون مرتبطة بالدرجة الاولى بالتحقيقات حول تورطه في الفساد بقدر ما هي مرتبطة بأسباب أخرى خارجية، دولية وداخلية، متعلقة باسرائيل ويجيشها".

واستبعد المحلل السياسي، طلال عوكل، امكانية اندلاع مواجهة في هذه المرحلة على ضوء تطور التحقيقات ضد نتنياهو، باعتبار ان "ملف التحقيقات وصل الى مرحلة متقدمة، واي عملية او هجوم سيفهم على انه لصالح نتنياهو، خاصة وان اسرائيل تتحدث عن عدم رغبتها بالتصعيد على جبهة غزة او الشمال في هذه المرحلة" وقال "عندما اغارت الطائرة الاسرائيلية على سوريا وأُسقطت طائرة اسرائيلية، تعرض نتنياهو لانتقادات واسعة بسبب اتهامه بالتفرد بقرار توجيه الضربات".

واوضح عوكل ان "استحقاق ضرب غزة لم يأت بعد، خاصة وانه مرتبط بقضية صفقة القرن"، موضحا ان "انفجار العبوة الناسفة، واتهام الشبان الذين يتظاهرون امام السياج الفاصل بين مستوطنات غزة وقطاع غزة هو رسالة تبرير مسبقة لنوايا اسرائيل باسقاط أكبر قدر ممكن من الضحايا، دون الدفع نحو تفجير الاوضاع المتردية في غزة، والتي تحذر اسرائيل منها خلال الفترة الماضية".