خطاب عباس في مجلس الامن.. محاولة لايجاد صيغة غير حصرية لرعاية المفاوضات

رام الله-"القدس" دوت كوم- قال محللون سياسيون ان خطاب الرئيس محمود عباس المرتقب أمام مجلس الامن يوم الثلاثاء المقبل، سيكون خطوة في اطار لفت انظار العالم للمخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية على ضوء التحركات الامريكية والاسرائيلية الاخيرة، ومحاولة لدفع أطراف دولية أخرى للقيام بدور أكبر في ملف تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وحسب المحلل السياسي، عمر الغول، فإن مشاركة الرئيس عباس في جلسة مجلس الامن المقبلة "تأتي للتاكيد على الرؤية الفلسطينية لعملية السلام، ورفض الرعاية الامريكية المنفردة، وحشد الدعم الدولي لايجاد آلية جديدة لحل القضية الفلسطينية بعيدا عن الحصرية الامريكية للعملية، وقد تكون من خلال الرباعية الدولية +(1) او (2) ، وللتاكيد على وجوب حل القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية وعلى حدود الرابع من حزيران لعام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة الفلسطينية، بالاضافة الى اعادة التاكيد على رفض قرار الولايات المتحدة الامريكية تجاه القدس".

وقال المحلل السياسي، عماد غياظة في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان "حضور فلسطين بشكل رسمي في جلسة الامن يشكل خطوة جيدة، في إطار رؤية شاملة بعد فك الارتباط المؤقت مع ادارة ترامب فيما يتعلق بالملف التفاوضي"، مشيرا الى "انها رؤية تؤسس لما بعدها، لكن مثل هذه الخطوات من شانها ان تؤجج الخلافات مع الولايات المتحدة خاصة وان توتر العلاقات مع الولايات المتحدة كان بسبب توجه الفلسطينيين الى المنظمات الدولية".

ويرى غياظة ان "هذه الخطوات لن تزيل الحصرية الامريكية في رعاية ملف المفاوضات، ولكنها محاولة لدفع أطراف أخرى للمساهمة بشكل اكبر في عملية التفاو،ض بما فيها تفعيل وتعزيز دور اكبر للرباعية الدولية، او من خلال استخدام اطراف اوروبية غير مناوئة للموقف الامريكي".

وحسب المحلل السياسي، اكرم عطا الله "العيسة"، فان "التوجه الدائم الى الامم المتحدة ومجلس الامن له اهمية كبيرة في توفير الدعم للقضية الفلسطينية وللمواقف الفلسطينية، ولكن في هذه المرحلة لا يمكن ان يكون هناك طرف آخر يمكن ان يقوم بدور المسهل والميسر لعملية السلام، في ظل رفض اسرائيل ان يكون هناك بديلا للولايات المتحدة الامريكية".

واشار عطا الله الى ان مشاركة الرئيس في جلسة مجلس الامن، "تشكل أداة من أدوات الضغط الفلسطينية على المواقف الامريكية، على ضوء ازالة الولايات المتحدة الامريكية قضية القدس المحورية، ومحاولة لمنع شطب الولايات المتحدة وكالة الغوث (الاونروا) بعد خفض تمويلها".

من جانبه رأى، سفير فلسطين السابق لدى الامم المتحدة في جنيف، الدكتور محمد ابو كوش، ان اهمية هذه الخطوة "تكمن في رمزيتها ولفت انظار العالم للقضية الفلسطينية"، مشيرا الى ان "اي رئيس يمكن ان يحضر جلسة مجلس الامن وان يدلي بخاطبه بدلا من سفير بلاده".

واوضح ان "هذه الخطوة لا يمكن البناء عليها، ولا يمكن ان تحدث اختراقاً، خاصة وانه لا يوجد تصويت او أي مشروع قرار في هذه الجسلة".