استياء من كلام رئيس الحكومة البولندية عن "جناة يهود" خلال المحرقة

ميونخ (ألمانيا) - "القدس" دوت كوم - اثار رئيس الحكومة البولندية اليوم السبت موجة استياء عندما اشار الى وجود "جناة يهود" خلال المحرقة التي استهدفت اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك في اطار دفاعه عن القانون الاخير الذي اقر في بلاده بهدف الدفاع عن اي اتهامات لبولندا بالتواطؤ مع النازيين خلال المحرقة.

وجاء كلام المسؤول البولندي ماتيوس مورافيسكي ردا على سؤال للصحافي الاسرائيلي رونين برغمان في المانيا، الذي سأله ما اذا كان سيتعرض للملاحقة في بولندا اذا روى تاريخ افراد عائلته الذين تم نفيهم وقتلهم بعد ان وشى بهم جيران بولنديون لهم لدى الغستابو خلال الحرب العالمية الثانية.

ورد رئيس الحكومة البولندية على السؤال خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للامن قائلا "لن يعاقب ولن يجرم من يقول انه كان هناك جناة بولنديون (شاركوا في المحرقة) كما كان هناك جناة يهود واخرون اوكرانيون او المان".

وتابع المسؤول البولندي "بالطبع لن يلاحق اشخاص يقولون انه كان هناك جناة بولنديون، لان هذا الامر حصل. الا اننا لا نستطيع الخلط بين الجناة والضحايا لان ذلك سيشكل إهانة لكل اليهود ولكل البولنديين الذين عانوا كثيرا خلال الحرب العالمية الثانية".

وعلق الصحافي نوا لاندو من صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية على هذا الكلام في تغريدة ندد فيها بما وصفه بالكلام "الفضيحة" للمسؤول البولندي، موجها انتقادات للحضور في القاعة في ميونيخ الذي صفق لسؤال الصحافي، الا انه بقي صامتا امام رد رئيس الحكومة البولندية.

كما اعتبر الصحافي رونين برغمان في تغريدة ان "رد فعل (المسؤول البولندي) كان غير معقول".