واشنطن تتهم ثلاثة أشخاص بنقل أجزاء طائرات مسيّرة إلى حزب الله

رام الله- "القدس" دوت كوم- أعلنت وزارة القضاء الأميركية، الجمعة، أن السلطات الاتحادية وجّهت اتهامات لثلاثة أشخاص بتصدير أجزاء طائرات مسيرة، ومواد أخرى بشكل غير قانوني من الولايات المتحدة إلى حزب الله اللبناني.

وأضافت في بيان أن "المشتبه بهما أسامة درويش حماد وعصام درويش حماد احتجزا في جنوب أفريقيا في حين ما زال سمير أحمد بيرو هاربا".

وقالت لائحة الاتهام "إن الثلاثة تآمروا وحاولوا تصدير مواد لحزب الله في لبنان خلال الفترة من 2009 إلى 2013 من بينها وحدات قياس القصور الذاتي الملائمة للاستخدام في الطائرات بلا طيار ومحرك نفاث ومحركات احتراق داخلي ومناظير مكبرة يمكنها تسجيل ما يتم رصده".

جاء هذا الإعلان على خلفية ما اعتبره الامين العام لحزب الله، حسن نصرالله، أن حزبه هو "القوة الوحيدة" للبنان في "معركة" الغاز والنفط في المتوسط ضد إسرائيل.

وقال نصرالله في خطاب متلفز احياء لذكرى عدد من قادته: "القوة الوحيدة لديكم أيها اللبنانيون هي المقاومة"، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التفاوض من موقع القوة، في الوقت الذي تقود الولايات المتحدة وساطة بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف نصرالله "نحن أقوياء، ويجب ان نتفاوض كأقوياء"، مضيفاً: "إسرائيل التي تهددكم انتم تستطيعون ان تهددوها. إذا جاء الاميركيون وقالوا لكم يجب ان تتجاوبوا معي لأرد إسرائيل عنكم، قولوا للأميركيين: يجب أن تتجاوبوا لمطالبنا لنرد حزب الله عن إسرائيل". وأضاف نصرالله: "يستطيع أي لبناني ان يقف ويقول: تمنعونا نمنعكم، وتقصفونا نقصفكم، وتضربونا نضربكم هذا ليس تهديداً بالهواء".

تابع: "إذا اتخذ مجلس الدفاع اللبناني قراراً بأن منشآت النفط داخل فلسطين لا يجب ان تعمل، فأنا اعدكم أنها خلال ساعات قليلة ستتوقف عن العمل".

واعتبر نصرالله أن "أميركا ليست وسيطاً نزيهاً"، مضيفاً: "جاءوا للإبلاغ وللإملاء وللتهديد جاء يبلغ برسائل تهديد".

وتقوم الولايات المتحدة حالياً بالوساطة بين لبنان وإسرائيل في ملفي الحدود البحرية والبرية عبر مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، الذي يزور لبنان منذ عشرة أيام.

وكان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون قال الخميس خلال زيارة قصيرة الى بيروت: "نحن على تواصل مع الحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية لكي تبقى الحدود هادئة".

ووقّع لبنان في التاسع من فبراير الجاري، عقداً مع ائتلاف شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الايطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9، في مياهه الإقليمية.

وسيجري التنقيب في الرقعة 9 بمحاذاة جزء صغير متنازع عليه بين لبنان واسرائيل، ولن تشمله أعمال التنقيب.

ويُشكل هذا الجزء ثمانية في المئة من الرقعة 9، وفق شركة "توتال".

وكان وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان صرح في وقت سابق ان الرقعة 9 "ملك" لإسرائيل، وهو أمر رفضه المسؤولون اللبنانيون، مشددين على احقية بلادهم بكامل الرقعة.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق عن نيتها البقاء في سوريا لضمان عدم عودة التنظيم المتطرف ومواجهة النفوذ الايراني.

وقال نصرالله "باقون في قاعدة التنف وفي شرق الفرات، لماذا؟ لأن أهم آبار النفط والغاز في سوريا موجودة في شرق الفرات"، حيث تتواجد قوات سوريا الديموقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن. واعتبر نصرالله أن "ادارة ترامب ترى العراق الآن بعيون نفطية".