سيغال مرشح "لوبي السلام اليهودي" يتحدى السيناتور كاردن مرشح "إيباك" بانتخابات ميريلاند

واشنطن - "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال الدكتور جيري سيغال، خبير "حل النزاعات" ورئيس منظمة "لوبي السلام اليهودي"، اليوم الأربعاء (14 شباط 2018) لـ "القدس" بأنه سيخوض الانتخابات الأولية لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميريلاند القريبة من العاصمة الأميركية، ضد السيناتور الموالي لمنظمة ايباك-للوبي الإسرائيلي القوي، بنيامين كاردن، المقررة يوم 26 حزيران المقبل.

وقال سيغال لـ"القدس" في أول لقاء صحفي له، معلنا ترشحه في منافسة كاردن، بأنه كان اعرب عن عزمه خوض الانتخابات رسميا ضد كاردن في شهر تشرين الأول 2017 الماضي وفق لقوانين ولاية ميريلاند، وأن إطلاقه حملته الانتخابية رسيما سيتم في مهرجان شعبي سينظم نهاية شهر شباط الجاري.

وقال سيغال، وهو شخصية معروفة ومميزة في دعوته "لسلام فلسطيني إسرائيلي عادل" يقوم على أساس حل الدولتين، وفق المعايير الدولية، وكما رسخ في مبادرة السلام العربية، شارحا لدوافعه في تحدي ومواجهة كاردن "إنني أجد أن موقف بن كاردن غير سليم فيما يتعلق ببعض المسائل الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لي، وهي القضايا التي تشكل المجال الرئيسي لنفوذ كاردن في مجلس الشيوخ، وهذه قضايا تتعلق بإسرائيل، والسلام الإسرائيلي - الفلسطيني، وإيران، والشرق الأوسط بشكل أعم حيث أن كاردن يلتزم بموقف اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة -إيباك (اللوبي الإسرائيلي الولايات المتحدة) والذي يعكس باستمرار وجهة النظر الإسرائيلية في كافة القضايا" .

يذكر أن جيري (جيروم) سيغال، معروف لـ "القدس" وطالما نشر كتاباته وفلسفته ورؤيته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على صفحاتها منذ عام 1988.

يشار إلى أن كاردن الذي يحتفظ الآن بموقع "القيادي الديمقراطي" في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى مواقف إسرائيل بشكل كامل وبدون مراجعة، ويمثل ولاية ميريلاند في مجلس الشيوخ منذ عام 2007 ، ويواجه لأول مرة تحديا جديا وملحوظا على مقعده كسيناتور عن الولاية في مواجهة أربعة (مرشحين) آخرين من الحزب الديمقراطي هم جيري سيغال، و تشلسي ماننك (الجندي الأميركي الذي كشف أسرارا حرب العراق ومن ثم خضع لعملية جراحية حولته من رجل إلى امرأة ) وريتشارد فوجن وديبورا ويلسون.

يشار إلى أن كاردن هو الذي تبنى قانون "تايلرو فورس" الذي يفرض وقف المساعدات المالية الأميركية للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، كما أنه يتبنى حاليا قانونا يجرم بموجبه كل نشاطات مقاطعة إسرائيل او المستوطنات، ويعمل مع حاكم ولاية ميريلاند الجمهوري لاري هوجان من أجل اشتراط "عدم تأييد مقاطعة إسرائيل للأشخاص والشركات المتعاقدة مع حكومة الولاية".

وأكد سيغال لـ "القدس" أنه مرشح جدي، وأن لديه من الدعم السياسي والمادي واللوجستي ما يكفي لفوزه على كاردن.

وقال سيغال، وهو أحد أبرز اليهود الأميركيين الداعين لسلام فلسطيني إسرائيلي عادل "أرى كاردن كمطية لسياسة ايباك، وهي منظمة قوية لديها دفتر شيكات مفتوح لأي حكومة إسرائيلية، وكاردن و إيباك هما وجهان لعملة واحدة، وهو جزء من المشكلة، وليس الحل (فيما يخص عملية السلام)" .

واضاف سيغال "على وجه التحديد، فان كاردن يدافع عن النشاط الاستيطاني العدواني الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية الحالية ويوفر له الحماية، وهاجم الرئيس (السابق) باراك أوباما لان إدارته امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن 2334 (يوم 23/12/2016) بدلا من استخدام حق النقض، كون قرار مجلس الأمن التابع للامم المتحدة دعا إسرائيل إلى وقف النشاطات الاستيطانية، وهو ما تعهدت إسرائيل به خلال إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، كما أنه (كاردن) أحبط جهود الديمقراطيين الآخرين في لجنة العلاقات الخارجية الذين حاولوا وضع صيغ تشمل انتقادا المستوطنات الإسرائيلية".

واوضح ان "كاردين انضم إلى جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين البالغ عددهم 50 عضوا في معارضة الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التفاوض عليه من قبل إدارة أوباما؛ ولم يعترف بانتصارها في تحقيق القضاء على كل من اليورانيوم المتوسط ​​المخصب في إيران و 98٪ من اليورانيوم المنخفض التخصيب، وساهم في استمرار عدم استقرار الاتفاق الذي نواجهه تحت رئاسة دونالد ترامب" كما وان كاردن " استهدف ايضا الحريات السياسية الأميركية الأساسية (في التعديل الأول في الدستور الأميركي) بتبنيه التشريع الإسرائيلي لمكافحة المقاطعة (ضد الاستيطان و بي.دي.إس) وتجريم المقاطعة وتهديد الذين يقاطعون (المستوطنات وإسرائيل) بغرامات طائلة والسجن لفترات طويلة قد تصل إلى 20 عاما في السجن لأي أميركي ينضم ويدعم مقاطعة إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية".

وقال سيغال "كاردن مؤيد متفان لأي حكومة إسرائيلية، بغض النظر عن مواقفها المناهضة للسلام، وأنا بدلاً من ذلك أدعو إلى سياسة أميركية تقوم على أساس أن تحقيق سلام إسرائيلي - فلسطيني عادل هو مصلحة وطنية مركزية للولايات المتحدة، وأنه في السعي لتحقيق السلام، يجب أن تكون الولايات المتحدة نزيهة وعادلة، ويجب أن تكون على استعداد لاتخاذ قرارات حاسمة قد لا تعجب إسرائيل إذا لزم الأمر".

ويخوض الفائز في حملة الانتخابات الأولية المقررة يوم 26 حزيران 2018 الانتخابات في منافسة المرشح الجمهوري في تشرين الثاني 2018، إلا أن المرشح الجمهوري لا يحظى بأي فرصة للفوز ضد الديمقراطي كون ولاية ميريلاند تعتبر ولاية ديمقراطية بالكامل تقريباً.