تنديد فلسطيني بشروع إسرائيل ببناء مركز ديني في قلب القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم - نددت الحكومة بشدة اليوم الأربعاء بشروع إسرائيل في بناء مركز ديني يجاور المسجد الأقصى في الجزء الشرقي من مدينة القدس.

وطالبت حكومة الوفاق بتحرك عربي وإسلامي وأممي فوري وعاجل لإجبار إسرائيل على وقف تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في القدس خصوصا مشروع بناء المركز الديني في ساحة البراق بجوار الأقصى.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود ، في بيان صحفي ، إن المشروع المذكور المقرر إقامته على أرض تعد امتدادا للمسجد الأقصى وهي وقف إسلامي "ينذر بأشد وأصعب المخاطر التي تتدافع على القدس والمقدسات".

واعتبر المحمود أن إقامة وتنفيذ مثل هذا المشروع "يعد انتقاما من المشهد الحقيقي والكامل لمدينة القدس وعدوانا جديدا وخطيرا على أقدس مقدسات العرب والمسلمين".

وحذر المتحدث الحكومي من أن السلطات الإسرائيلية "تهدف من وراء إقامة المشاريع الاستيطانية حول المقدسات والتي تضم مباني ضخمة، إلى طمس وتغيير معالم مدينة القدس الحقيقية وتشويهها".

وفي السياق اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بدء العمل بمشروع "بيت الجوهر-بيت هليبا" ، غرب ساحة البراق على بعد نحو 200 متر غربي المسجد الأقصى، "إصرارا واضحا على تهويد القدس ومعالمها".

وأكدت الهيئة ، في بيان ، أن المشروع المذكور "على قدر كبير من الخطورة لما له من دور في تهويد القدس بحيث يعتبر مكملا لمشاريع التهويد على الأرض من خلال الحفريات وسرقة التاريخ والآثار وبناء المستوطنات إضافة إلى بناء الكنس والحدائق التلمودية".

وشددت الهيئة على أن مدينة القدس "مدينة محتلة وفقًا لقواعد القانون الدولي، وأن هذه الأعمال التي تنفذها السلطات الإسرائيلية غير قانونية، وتهدف إلى جعل مدينة القدس مدينة موحدة لدولة إسرائيل فقط".

وبحسب مصادر فلسطينية ، فإن السلطات الإسرائيلية نصبت الليلة الماضية رافعة إنشائية وتجهيزات أخرى داخل حدود المكان المخصص لإقامة مشروع مركز ديني قرب المسجد الأقصى.

وحسب المخطط ، الذي تمت المصادقة عليه عام 2015، وقدمته شركة "ترميم وتطوير الحي اليهودي" بدعم من البلدية الإسرائيلية في القدس ، فإنه من المقرر بناء (3) طوابق تبلغ مساحتها الإجمالية إلى 2825م.2

واستناداً لما تمّ نشره حول هذا المشروع، فإن مساحة الطابق الأول من هذا المركز التلمودي، تبلغ (740م2) وسيضم غرفاً إدارية، ومركزاً تعليمياً ودراسياً، وصالة عرض وقاعة كبار الزوار وقاعة احتفالات.

وتبلغ مساحة الطابق الثاني (765م2) ويضم قاعة مكتبة واسعة، وغرفاً تعليمية دينية، وغرفا للمرشدين، وسيقام على سطحه طابق مفتوح وشرفة زجاجية تطلان مباشرة على حائط البراق والمسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وأما الطابق تحت الأرض فستعرض فيه بقايا من الموجودات الأثرية، بعد عمليات حفرية استمرّت لسنوات، تدعي سلطات الاحتلال أنها من فترة الهيكل الأولى والثاني المزعومين، وستبلغ مساحته (1320م2). ويبعد موقع المشروع حوالي 100 متر عن حائط البراق في أقصى الجهة الشمالية الغربية منه، وسيقام على مساحة (1840م2).