الكويت تخصص ملياري دولار لدعم إعمار العراق

الكويت- "القدس" دوت كوم- د ب أ- تعهد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الأربعاء، بدعم العراق بملياري دولار، على شكل قروض واستثمارات.

وقال الصباح، في كلمته أمام المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق الذي تستضيفه الكويت. إن "الكويت تعلن التزامها بتخصيص مليار دولار قروضا تصرف وفق آلية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ومليار آخر في الفرص الاستثمارية، فضلا عن مساهمة الجمعيات الخيرية الكويتية".

وأضاف أن "ما يواجهه عالمنا اليوم من أزمات وتحديات يتطلب من المجتمع الدولي عملا جماعيا وتحركا شاملا وعلى كل المستويات، مؤكدين أننا ندرك حجم هذه التحديات، ومتحدون في مواجهتها وصولا إلى غاياتنا المنشودة بأن تنعم البشرية وأجيالها القادمة بكوكب آمن ومستقر خالي من الغلو والتطرف والإرهاب لنحفظ لشعوب الأرض الحياة الحرة الآمنة والكريمة".

وأضاف: "ندرك حجم الدمار الذي لحق بالعراق جراء سيطرة تلك التنظيمات الإرهابية على بعض الأراضي العراقية وما ترتب على ذلك من قتال لتلك التنظيمات لتطهير التراب العراقي، الأمر الذي يتوجب معه على العراق اليوم الشروع في إعادة إعمار شامل لما تم تدميره من بنية تحتية ومرافق الحياة الأخرى، وهو عمل لن يتمكن العراق من التصدي له وحده، مما دعانا إلى التوجه بالنداء إلى المجتمع الدولي بدعوته للمشاركة في هذا العمل وتحمل تبعاته وفي ضوء إدراكنا لحجم تلك التبعات فقد كان لا بد لنا من التفكير بالدور الحيوي والمساند لنا وهو دور القطاع الخاص، إيمانا منا بأن ذلك الدور قادر على المشاركة والعطاء، كما أنه قادر على التعامل مع ما سيطرحه الأشقاء في العراق من فرص استثمارية ومشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية لبلادهم".

وأشار إلى أنه تجسيدا لذلك الدور فقد اجتمع بالأمس ما يزيد عن ألفي شركة ورجل أعمال من القطاع الخاص تفعيلا لذلك الدور، وفي إطار فعاليات مؤتمرنا فقد اجتمع في اليوم الأول الخبراء رفيعو المستوى في المؤسسات التمويلية ضمن برامج إعادة الإعمار".

ولفت إلى أن "مؤسسات المجتمع المدني اجتمعت ايضا في نفس اليوم مشاركة منها بدورها في التخفيف من العبء الإنساني الذي يعانيه الشعب العراقي وهو الدور الذي يحظى دائماً بتقديرنا واعتزازنا".

واشار إلى أنه "وفي إطار السعي للإعداد لمؤتمرنا هذا، فقد لمسنا كل تعاون وتجاوب من الأشقاء في العراق، كما وجدنا كل الدعم والمساندة الفنية من المسؤولين في البنك الدولي من خلال اللقاءات والاتصالات معهم".

واعرب الصباح عن تقديره للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لجهودهم البناءة في هذا الإطار كمشاركين أساسيين بالرئاسة.

واضاف أن "هذا الدعم الذي نقدمه اليوم للأشقاء في العراق يأتي إيمانا بالدور الإنساني للأسرة الدولية، فضلا عما يمثله من استجابة لما دعتنا إليه الشرائع السماوية السمحاء".

وتابع: "إننا في الوقت الذي نؤكد فيه بأن مخرجات مؤتمرنا هذا ستسهم وبشكل فاعل في إعمار وبناء العراق، وأن مؤشرات إيجابية تؤكد نجاحاً تحقق لهذا المؤتمر، وهو ما يدعونا للتفاؤل بمستقبل أمن واستقرار العراق، الذي يعد جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة".

ومضى قائلا إن "هذا النجاح يدعونا إلى الثقة بأنه سيقود وبنجاح الأشقاء في العراق في المرحلة القادمة والتي ستشهد انتخابات شاملة لتتواصل العملية السياسية بمشاركة كافة أطياف الشعب العراقي، في سعي يهدف لتضافر الجهود لتحقيق وحدة العراق وسلامته، وتحقيق آمال وتطلعات أبنائه في مجتمع متماسك ومتصالح ينعم بحياة طبيعية آمنة ومزدهرة".

وقال إنه: "في إطار استمرار مواجهتنا وحشدنا لجهود المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب فقد اجتمع في اليوم الثاني وزراء خارجية دول التحالف في مواجهة ما يسمى بتنظيم داعش، وهو الاجتماع الذي يأتي ضمن سلسلة اجتماعاتهم لتنسيق مواقفهم، وإعداد خططهم للمواجهة الطويلة والشاقة للقضاء على الإرهاب".

وأكد أمير الكويت أن هذا الاجتماع يعد رسالة قوية من دول التحالف والمجتمع الدولي للتعبير عن مدى الإصرار واستمرار المواجهة لهزيمة الإرهاب.