السلطات المصرية توقف سياسيا مقرباً من رئيس الاركان السابق بسبب تصريحات

القاهرة- "القدس" دوت كوم- أوقف الأمن المصري الثلاثاء هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في عهد محمد مرسي ومسؤول حملة المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية سامي عنان، حسب ما اعلن محاميه، اثر تصريحات للأخير حول وثائق قال انها "تدين الدولة وقياداتها".

وقال المحامي على طه لوكالة فرانس برس "قامت مباحث التجمع الأول (شرق القاهرة) بالقبض عليه (هشام جنينة) من منزله ومن المفترض أن يتوجهوا به إلى النيابة العسكرية". وتابع "حتى الان ليس هناك أي معلومة جديدة".

وكان هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات الذي أقاله الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل سنتين أجرى مقابلة مع صحيفة "هافبوست" الاميركية نشر الاثنين.

وقال جنينة ان "الفريق سامي عنان يمتلك وثائق وأدلة على جميع الأحداث الكبرى بالبلاد وتلك الوثائق ليست موجودة داخل مصر، فقد قام عنان بإخراجها" من البلاد، مضيفا أن هذه الوثائق "بالطبع تغير المسار وتدين أشخاصا كثيرين".

لكن ناصر أمين محامي عنان نفى وجود هذه الوثائق.

وجاء في بيان الجيش مساء الاثنين أن "القوات المسلحة ستستخدم كافة الحقوق التي يكفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والحفاظ على شرفها وعزتها وإنها ستحيل الأمر الى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية" بحق جنينة وعنان.

وكانت قيادة الجيش اتهمت رئيس اركان القوات المسلحة الاسبق "المستدعى" بمخالفة القانون وارتكاب جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق مما اقصاه من سباق انتخابات الرئاسة التي ستجري في اذار/مارس المقبل.

وفي 27 كانون الثاني/يناير الفائت، تعرض جنينة الى اعتداء بالسلاح الأبيض في القاهرة. وهاجم ثلاثة رجال جنينة حيث "تعرض للطعن في وجهه ونزف كثيرا وكسرت ساقه" ما استدعى نقله الى المستشفى للمعالجة.

ويواجه السيسي في الانتخابات القادمة خصما واحدا هو موسى مصطفى موسى الذي أعلن ترشحه قبيل اغلاق باب الترشح بيوم واحد وكان معروفا عنه تأييده للرئيس المصري الحالي.

وشهدت ساحة الانتخابات في مصر خلال الاسابيع الماضية انسحابات واقصاءات لمرشحين محتملين في مواجهة السيسي بخلاف عنان، مثل اخر رئيس وزراء في عهد مبارك، احمد شفيق والمحامي خالد علي.

فيما تراجع آخرون منددين بالعملية الانتخابية برمتها.

وفي غياب اي مرشح قوي أمامه تبدو الانتخابات اقرب الى اجراء شكلي للسيسي بعد أربع سنوات من فوزه بالولاية الاولى للرئاسة التي حصد فيها نسبة 96,9% من الأصوات عام 2014، لا سيما مع قلة خبرة المرشح الوحيد امامه موسى.

وكان موسى أعلن تأييده للسيسي اخيرا وشكل حملة اطلق عليها اسم "مؤيدون" لدعمه في الانتخابات الا ان حزب الغد قال في بيان انه قرر ترشيح رئيسة "دعما للمصلحة العليا للوطن لما يستحقه من انتخابات تعددية".