زيادة الانتاج الأميركي "تقلق" أسواق النفط العالمية

باريس- "القدس" دوت كوم- أفادت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الاثنين أن أسعار النفط التي انخفضت جراء الوفرة العالمية بدأت ترتفع مؤخرا في وقت يستعيد السوق توازنه بفضل اتفاق بين المنتجين على وضع سقف للانتاج، لكنها حذرت من إمكانية تقويض زيادة انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة استقرار السوق.

وانخفضت أسعار النفط الخام حتى بلغت 35 دولارا للبرميل منذ بدء العام 2016.

لكنها أخذت ترتفع مذاك حيث وصلت إلى أعلى سعر منذ ثلاث سنوات متجاوزة 70 دولارا للبرميل الشهر الماضي وسط مؤشرات بأن "التعديلات في كميات الانتاج من الدول المشاركة من داخل وخارج أوبك تعيد التوازن إلى السوق"، بحسب ما ذكرت أوبك في آخر تقرير شهري أصدرته عن الأسواق.

وأوضحت أن الأرقام الاقتصادية القوية الواردة من الولايات المتحدة وألمانيا خصوصا إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ساهمت كذلك في دعم الأسعار.

لكنها حذرت من أن "زيادة الانتاج في الولايات المتحدة لا تزال تشكل مصدر قلق".

واتفق اعضاء "أوبك" وغيرها من الدول المنتجة للنفط مثل روسيا في نهاية العام 2016 على خفض الانتاج لمواجهة الوفرة العالمية.

وخلال اجتماع عقد في فيينا في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، اتفقوا على تمديد الاتفاق حتى نهاية العام 2018.

لكن مع ارتفاع أسعار الخام، يزيد منتجو النفط الصخري تحديدا في الولايات المتحدة غير المشمولين في الاتفاق انتاجهم لتحقيق مكاسب مالية.

وبالتالي، بإمكان ذلك أن يهدد التوازن الهش في السوق الذي تم التوصل إليه، وفقا لأوبك.

وتوقعت منظمة أوبك كذلك أن يزداد الطلب على النفط عالميا بفضل تحسن الأوضاع الاقتصادية.

ورجحت أن يبلغ حجم الطلب على النفط 98,6 مليون برميل في اليوم عام 2018 مقارنة بـ97,01 برميل في اليوم العام الماضي.

وذكرت أوبك أن ذلك يشكل تحسنا عن التوقعات السابقة و"يعكس بشكل رئيسي التوقعات الاقتصادية الايجابية".

واشارت إلى أن الوقود المستخدم في وسائل النقل مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل سيشكل الجزء الأكبر من تنامي الطلب على النفط عام 2018، مدفوعا بثبات مبيعات المركبات في الولايات المتحدة والصين والهند.

وسيشكل كذلك التوسع الذي يشهده قطاع المشاريع البيتروكيماوية في الولايات المتحدة وبقدر أقل في الصين عاملا مساهما آخر في زيادة الطلب على النفط.

وفي الوقت ذاته، يتوقع أن يخفف استخدام أنواع الوقود البديلة والنمو الثابت في المكاسب الناتجة عن زيادة الكفاءة إلى جانب خفض الدعم الطلب على الخام.

وأفادت أوبك أنه "يتوقع أن تضع مستويات التطور التكنولوجي في مختلف القطاعات حدا نسبيا لنمو الطلب على النفط عام 2018".