اختتام ورشة بناء قدرات الإعلاميين في مجال الإقتصاد الأخضر

أريحا - "القدس" دوت كوم - اختتم مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" ورشة عمل تدريبية لمدة يومين خلال الفترة 7-8 الجاري في المدينة، بعنوان "بناء قدرات الإعلاميين الفلسطينيين في مجال الإقتصاد الأخضر".

واستهدفت الدورة مجموعة من الإعلاميين الفلسطينيين، وذلك ضمن مشروع "خلق بيئة ممكنة لأعمال الأقتصاد الاخضر في فلسطين" والممول من الاتحاد الأوروبي.

وهدفت الورشة الى صقل مهاراتهم الصحفية بمفهوم الإقتصاد الأخضر. وافتتحها شوقي مخطوب مدير دائرة السياسات التجارية في "بال تريد"، مؤكدًا على أن هذا اللقاء يعتبر من الركائز الهامة للمشروع حيث يخاطب فئة تلعب دورا مركزيا في نشر التوعية والتأثير بالمفاهيم الجديدة، حيث ان مفهوم الإقتصاد الأخضر يعتبر مفهومت جديدا على فلسطين ويقتضي العمل بكثافة وبطريقة ممنهجة، وعلى صعيد الصادرات على وجه الخصوص فلا يمكن الحديث عن تنمية صادرات بمعزل عن مواكبة التطورات ومتطلبات الأسواق، وحاليًا هناك العديد من الدول التي تعمل بشكل موسع على تقنين الإجراءات ذات العلاقة والتي تهدف الى تطبيق هذا المفهوم لا بل طورت سياسات وإستراتيجيات وطنية لهذا الخصوص، وحتما كان للوسط الإعلامي دوره البارز في ذلك.

وطرح المدرب سعد داغر مادة تدريبية متخصصة تهدف الى تفاعل مفهوم الإقتصاد الأخضر مع العمل الإعلامي وبالتالي صقل المهارات الإعلامية بهذا المفهوم، إنطلاقا من مبدأ ان طرح أي موضوع متخصص يقتضي ان يتم طرحه في سياقه وشكله العلمي الصحيح، وكذلك ضمان التأثير بالسلوك العام تجاه الحفاظ على مواردنا المتاحة وتطبيق مبدأ العدالة الإجتماعية والإستدامة بما يحفظ حق الاجيال القادمة.

وقد إعتمد التدريب على طرح العديد من التساؤلات وكذلك طرح العديد من التجارب العالمية في الممارسات الخضراء وأثرها على البيئة والإنسان، وكذلك تسليط الضوء على واقعنا الفلسطيني والممارسات الحالية الخاطئة والتي تضر بشكل مباشر في البيئة وصحة الإنسان وتستنزف مواردنا المتاحة، مؤكدًا انه لا يوجد موارد شحيحة عند الحديث عن الإدارة السليمة والذكية لهذه الموارد آخذين بعين الإعتبار الواقع الفلسطيني والقيود التي يفرضها الإحتلال على هذه الموارد، علما بأن الموارد هي جزء مركزي ضمن هذا المفهوم ولكن ليس كل شيء.

كما تم طرح جزء عن الممارسات التصنيعية وعلاقتها بالتجارة الخارجية وتحديدا الصادرات وكيف يجب على كل مصدر ان يأخذ بعين الإعتبار تخضير ممارساته الصناعية من اجل ضمان المنافسة في الأسواق لا بل ضمان استمرار النشاط التصديري، وتزداد الأهمية عند إدراكنا بأن الصادرات هي ركيزة أساسية في إقتصاد اي دولة.

كما تم طرح أدوار كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص وأهمية العمل التشاركي الممنهج إنطلاقا من مبدأ مسؤولية المنتِج والمستهلك فهي مسؤولية متبادلة لكن ترتكز بالأساس على المستهلك الذي يلعب دورا أساسيا في إعادة توجيه المنتتِج الى الصناعات الخضراء وفق الإحتياجات.

وفي نهاية التدريب، تم عقد عصف ذهني لمدة ساعتين للخروج بأبرز الأفكار الإعلامية التي من شأنها تفعيل هذا المفهوم وتعزيز ثقافة المواطن بأهميته، كما سيتم العمل على إيجاد الآلية لإدخال بعض الأفكار الخلاقة بما يساهم في تغيير الممارسات الحالية قدر الإمكان.

وأثنى المتدربون على محتويات الورشة وأهميتها مستقبلا في عملهم الصحفي والمواضيع التي سيتم تناولها مستقبلا للفت نظر المجتمع المحلي الى أهمية تبني الاقتصاد الأخضر، مؤكدين إدراكهم لهذا الموضوع وانه إحتوى تفاصيل لم تكن مفهومة ومعروفة مما يقتضي نشر هذه الثقافة قدر الإمكان، ومؤكدين حرصهم التام على إستمرار التعاون في هذا المجال.