العراق يأمل ببداية مرحلة اقتصادية جديدة بعد مؤتمر الكويت

بغداد- " "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أكد مسؤول عراقي رفيع المستوى أن الحكومة العراقية تأمل ببداية مرحلة اقتصادية جديدة وتحسن حياة العراقيين بعد مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي سيعقد في 12 فبراير الجاري بدولة الكويت.

وقال مصطفى الهيتي رئيس صندوق اعمار المناطق المتضررة في مقابلة مع وكالة انباء ((شينخوا)) " أنا اعتقد أن تأريخ العراق القادم يجب أن يبدأ ببوابة هذا المؤتمر اذا كنا جادين في إعادة بناء الدولة العراقية".

وأضاف الهيتي "في تصوري أن الابواب ستفتح لعالم جديد بالنسبة للعراق وبالتالي نعوض المواطن بعد أن قاسى كثيرا من الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي".

وتابع أن " الحكومة العراقية ستعرض أكثر من 150 مشروعا استثماريا، بالاضافة إلى المشاريع الاستثمارية التي سيعرضها القطاع الخاص" مبينا أن أكثر من 35 رجلا وسيدة أعمال سيشاركون في المؤتمر، فضلا عن منظمات مدنية".

ولفت الهيتي إلى أن الوفد العراقي الذي سيرأسه علي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء سيعرض فرص استثمارية لـ 27 مشروعا من مشاريع السكن والصناعات الغذائية والدوائية والترفيهية ومشاريع الطاقة.

وعن الاموال التي يحتاجها العراق لإعادة الإعمارالذي خلفته الحرب على الإرهاب أجاب الهيتي "لدينا دراسة تقول إننا نحتاج إلى 88 مليار دولار لإعادة إعمار العراق، لكن هل يستطيع هذا المؤتمر أن يوفر هكذا مبلغ؟".

ومضى الهيتي يقول "نحن نتمنى أن نحصل على الحد الأدنى من هذا المبلغ، وأنا سأكون متفائلا إذا حصلنا على 20 مليار دولار".

وواصل حديثه قائلا "في الحقيقة نحن نحتاج إلى أن نعود إلى انفسنا لبناء بلدنا، فعلينا أن نبدأ بالاصلاحات الاقتصادية وبضمنها تجسير الفجوة بين القانون وبين الواقع (التطبيق على الأرض)، فنحن يجب أن نتحدث عن ماهية ضمانات المستثمر، ولهذا فقبل أن يقدم لنا المجتمع الدولي المساعدة يجب أن نتحدث عن إعادة بناء منظومة الدولة".

وكشف الهيتي عن مقترح سيقدمه العراق للمؤتمر وهو تشكيل لجنة أو هيئة عليا لمتابعة ما بعد المؤتمر، تكون على مستوى عالي، ممثلة برئيس الوزراء مع الوزارات ذات العلاقة وتضم أيضا ممثلين عن البنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق إعادة إعمار العراق، مبينا أن المقترح يقضي أن تضمن هذه اللجنة الشفافية الكاملة لكيفية إدارة هذه الأموال من الدول المانحة.

وأشار الهيتي إلى أن هذه الهيئة ستكون مسئولة عن وضع سياسات معتمدة على دراسة تقارير الاضرار التي خلفتها الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي.

وعن أكبر القطاعات المتضررة في العراق أجاب الهيتي "أكبر قطاع تضرر هو قطاع السكن الذي يحتاج إلى 18 مليار دولار، حيث توجد 138000 الف وحدة سكنية متضررة، أكثر من 50 بالمائة تعرضت إلى ضرر كامل وحاليا لايزال لدينا 2 مليون ونصف المليون نازح نحتاج أن نعيدهم إلى مناطقهم".

ويهدف المؤتمر، الذي سيعقد في الكويت ويستمر لثلاثة أيام، بعد إعلان العراق رسميا في التاسع من ديسمبر الماضي القضاء على تنظيم داعش الإرهابي واستعادة جميع أراضيه من سيطرته، لبحث إعادة إعمار العراق وتوفير المستلزمات الرئيسية من السكن والتعليم والطرق والجسور خاصة في المناطق المتضررة بسبب الحرب ضد التنظيم المتطرف.

وتأسس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية عام 2015 كجهاز ينسق بين المنظمات الدولية والوزارات العراقية في عمليات إعادة الإعمار السريعة وينفذ عمليات إعادة الاعمار متوسطة وطويلة الأجل في المناطق التي يتم استعادتها من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وراسه عبدالباسط تركي رئيس ديوان الرقابة المالية السابق، ومحافظ البنك المركزي العراقي السابق.

وكان علي العلاق، الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي الذي سيرأس الوفد العراقي قال في تصريحات صحفية" أن تكلفة إعادة إعمار العراق لا تقل عن 100 مليار دولار"، معربا عن تطلع بلاده لمساهمات من مختلف دول العالم.

ويرى المراقبون أن السلطات العراقية عليها أن تبدد مخاوف الجهات المانحة، التي تطالب بزيادة فاعلية الحكومة العراقية في محاربة الفساد، وزيادة شفافية وكفاءة المؤسسات العراقية، التي ستعمل مع الجهات المانحة على تنفيذ برامج إعادة الإعمار.