102 من أعضاء الكونغرس الاميركي يطالبون ترامب بالاستمرار في دعم "الأونرو"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - وجه 102 من أعضاء الكونغرس الاميركي، جميعهم من الحزب الديمقراطي، أمس الخميس، رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحثونه فيها على استئناف تقديم المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وتقول الرسالة التي تبناها عضو الكونغرس أرسل بيتر ويلش، الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، وريب ديفيد برايس، الديمقراطي عن ولاية كارولاينا الشمالية وانضم إليهما 100 عضو آخرين من الحزب الديمقراطي في مجلس النواب (من أصل 193)، أن مواصلة تمويل الولايات المتحدة لوكالة (الأونروا)، كما الاستمرار الأميركي في تقديم الدعم الثنائي للفلسطينيين هو أمر يخدم المصلحة القومية الأميركية.

وتأتي الرسالة التي استلمت "القدس" نسخة منها والتي لم يوقع عليها ولا حتى عضو واحد من الحزب الجمهوري، حزب الرئيس ترامب، وعددهم 238 عضواً، بعد أن قرر الرئيس الأميركي ترامب قطع 83% من المساعدات الأميركية للفلسطينيين، والتي شملت تجميد 65 مليون دولار من حصة الولايات المتحدة المخصصة لـ (الأونروا) (من أصل 125 مليون دولار) ولحقها سحب تعهد بتقديم 45 مليون دولار للوكالة التي تعنى بتوفير الأطعمة والصحة والتعليم للاجئين الفلسطينيين، ما سدد ضربة للوكالة الاممية وقدرتها على أداء واجباتها.

وكان الرئيس ترامب قد أعرب عن استيائه من الفلسطينيين في تغريده يوم 2 كانون الثاني الماضي وجاء فيها ان الولايات المتحدة تدفع للفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تحصل سوى على عدم التقدير والاحترام ، قائلاً " لقد أخرجنا القدس عن طاولة المفاوضات، وهي الجزء الأصعب (في المفاوضات)" وذلك في إشارة لاعترافه بالقدس عاصمة إسرائيل ، ومضى ملوحا باحتمال قطع المساعدات الأميركية عن السلطة الفلسطينية بسبب ردود فعلها بشأن اعترافه (6/12/17) ، في التغريدة ذاتها قائلاً ".. وكان على إسرائيل أن تدفع ثمنا أكثر مقابل ذلك (الاعتراف بالقدس)، ولكن كون أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدون للحديث عن السلام (مع إسرائيل)، لماذا يجب علينا أن نجعل أي من هذه المدفوعات (المساعدات المالية) المستقبلية الضخمة لهم؟" مكررا أن واشنطن تعطي الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام.... هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل" محملاً مسؤولية عرقلة المفاوضات على الفلسطينيين.

وتقول الرسالة الموجهة من الديمقراطيين في الكونغرس للرئيس ترامب "إننا نؤيدكم، بوصفنا مؤيدين اقوياء لالتزام الولايات المتحدة تجاه أمن دولة إسرائيل وسلامة وكرامة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، إذ نحثكم على مواصلة المساهمات الأميركية الحيوية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) و المساعدات الثنائية للفلسطينيين ".

وتضيف الرسالة إن "مواصلة تجميد هذه المساعدات سيضر بالمصالح الأميركية من خلال تفاقم التهديدات التي تواجه الشعبين وتقليل قدرة الولايات المتحدة على مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين في التوصل الى حل الدولتين".

وتابعت الرسالة إن "تدهور الاحتمالات على المدى القريب للتقدم نحو حل سلمي عن طريق التفاوض للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني سيجعل وقف المساعدات الأميركية أكثر خطورة. فإن التفاقم المتعمد لمصاعب الشعب الفلسطيني وتقليل قدرة حكومته على العمل لن يسهم إلا في مصلحة من يرفضون المشاركة، و"المجموعات المتطرفة والمعارضة لإسرائيل، التي (المجموعات المتطرفة) ستكون حريصة جدا على ملء الفراغ وتعميق سيطرتها في المنطقة وتوسيع نفوذها المدمر على احتمالات التوصل إلى حل سلمي للنزاع".

وتذكر الرسالة الرئيس الأميركي بأن "الأونروا تقدم التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الغذائية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مؤهل في لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، وأنه بالإضافة إلى ذلك، فقد خصص الكونغرس بانتظام أموالا لتعزيز نوعية الحياة للفلسطينيين والحكم والاستقرار الإقليمي، سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال المساهمات المقدمة للأونروا، وتقديم ما مجموعه حوالي 5،2 مليار دولار من المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للفلسطينيين منذ عام 1994".

وتحذر الرسالة أنه "بدون بديل (لهذه المساعدات)، نعتقد أن الفلسطينيين سيكونون أكثر عرضة للتطرف والعنف. وهذا لن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتضيف الرسالة "بالمثل، فإن المشاريع التي تمولها الولايات المتحدة للمساعدة في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تساعد في مكافحة عدم الاستقرار والفساد. وهذه المساعدة الحيوية التي تقدمها الولايات المتحدة تنص على الحفاظ على الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين ضد هجمات القوى المتطرفة. وكما قال مسؤول أمني إسرائيلي كان تحدث بشروط عدم الكشف عن هويته هذا الشهر، فإن (خفض التمويل لن يجلب أي شيء جيد للوضع الراهن، وأن القيام بذلك (قطع المساعدات) سيؤدي إلى جعل القيادة الفلسطينية اضعف)".