السفير الأميركي يهاجم الصحافي الاسرائيلي اليساري جدعون ليفي بسبب انتقاداته

رام الله- ترجمة "القدس" دوت كوم- هاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل دافيد فريدمان، اليوم الجمعة، الصحافي والكاتب في صحيفة هآرتس العبرية جدعون ليفي على خلفية مقالة نشرها ليفي أمس الخميس وانتقد فيها فريدمان بشأن تغريدة له حول مستوطنة "هار براخا" المقامة قرب نابلس.

وقال السفير الأميركي في تغريدة له عبر تويتر اليوم الجمعة ردا على انتقادات الكاتب ليفي "ماذا حدث لصحيفة هآرتس؟، أربعة أطفال يجلسون حزنا على مقتل والدهم وهناك من ينشر ويقول عن مجتمعهم بأنه جبل من اللعنات.. ألا يخجلون" وذلك في إشارة منه لعائلة المستوطن الذي قتل قرب مستوطنة "أرائيل" قبل عدة ايام علما انه يقطن في مستوطنة "هار براخا" التي وصفها الصحفي الإسرائيلي بـ "جبل اللعنة".

وكان جدعون ليفي يعلق في مقالته التي نشرتها هآرتس على تغريدة سابقة للسفير الأميركي أشار فيها إلى تبرعه بسيارة إسعاف قبل 20 عاما لسكان مستوطنة "هار براخا" المقامة على جبل قمة جبل جيرزيم في نابلس.

ووصف ليفي السفير الأميركي بأنه "صديق الاحتلال" وأن تبرعه للمستوطنة يؤكد عقيدته الفكرية وسيرة حياته الأخلاقية، مشيرا إلى أن السفير الاميركي يؤمن بتشجيع وتمويل جرائم الحرب التي ينص عليها القانون الدولي، محاولا تذكيره بالوضع في مخيم بلاطة وغزة واحتياجات الفلسطينيين بسبب مثل هذه الإجراءات، ومقارنة ما تعيشه المستوطنات بما يعيشه الفلسطينيون.

وقال "هذا ما كان ينقص، سيارة إسعاف لـهار براخا، وكأن الأموال والميزانيات التي تخصصها الحكومة الإسرائيلية للمستوطنات ليست كافية، وكأن دولة تقوم بشراء الغواصات بمليارات الدولارات قاصرة عن شراء سيارة إسعاف لنفسها .. سواء مع سيارة إسعاف فريدمان أو بدونها، هار براخا جبل اللعنة، مستوطنة أقيمت كباقي أخواتها من أجل فرض الوقائع على الأرض ومنع أي حل مع الفلسطينيين".

وأشار ليفي إلى أن هذه المستوطنة تمنع تطور نابلس وتؤثر على حياة الفلسطينيين وحولتها الى سجن كبير بسبب الإجراءات الأمنية المشددة عليها.

واضاف "بسبب هذه المستوطنة ومثيلاتها، فإن الجيش الإسرائيلي يقوم بالعمل في نابلس وكأنها ملكيته الخاصة، تماما كما فعل في الأيام الأخيرة، يقتل ويجرح بدون تفرقة في محاولته للقبض على منفذ العملية".

واعتبر ليفي أن الدعوات الصادرة من السياسيين الإسرائيليين ومنهم رئيس الكنيست بولي إدلشتاين لتحويل مستوطنة "هار براخا" إلى مدينة، والضغط على الحكومة لذلك بأنه سيكون بمثابة تحويل نابلس إلى مدينة ميتة، كمدن الأشباح في حال وافقت الحكومة على ذلك.