هل تعتقد أنك مصاب بانفصام الشخصية؟ التطبيق الهاتفي سيساعدك على معرفة الإجابة

رام الله-"القدس" دوت كوم- في كل لحظة، يتأكد حضور الذكاء الاصطناعي وتأثيره في جوانب الحياة المختلفة، ومجال الصحة ليس استثناء من ذلك الأمر؛ لذا طور باحثون أرجنتينيون تطبيقاً على الهاتف الذكي يمكن أن يساعد على تشخيص مرض انفصام الشخصية من خلال تحليل خطاب المريض.

ولتعلُّق الأمر مباشرة بالطب النفسي، يعمل الدكتور دييغو فرنانديز سليزاك، باحث المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية (CONICET) في معهد البحوث بعلوم الكمبيوتر (ICC)، على قضايا الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب، بحسب موقع Info Bae الأرجنتيني.

لا يزال التطبيق في مرحلة النموذج المبدئي، يقول سيلزاك: "إن الحصول على البيانات من خلال الأطباء النفسيين أمر ضروري لتطوير التطبيق".

يتواصل سليزاك مع أطباء نفسيين في مختلف المؤسسات؛ لكي يكون بإمكانهم استخدام التطبيق لإجراء مقابلات مع المرضى؛ ومن ثم يتم الاستفادة من هذه البيانات، لتحليلها بهدف تحسين القدرة التنبؤية للتطبيق.

يسجل هذا التطبيق الكلام، ثم يحلل تلقائياً ويكشف احتمال معاناة مرض انفصام الشخصية من خلال أنماط خطاب (عدد الأفعال التي يستخدمها المتكلم، والاتساق الخطابي).

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام هذه التقنية لاختبارات الانتحال أو كشف الكذب.

كيف نشأت هذه الفكرة؟

في عام 2014، قام فريق بقيادة سليزاك بنشر ورقة، بالتعاون مع فريق آخر من كولومبيا، على تحليل الخطاب لـ34 مريضاً، يقول: "لقد قمنا بدراسة نصوص مرضى الفصام المحتملين، في المقابلات التي أجراها معهم الأطباء النفسيون".

في تلك المقابلات، لم يتمكن الأطباء النفسيون الأميركيون من تشخيص المرضى إلى ما بعد وصف حالاتهم بأنها "خطر سريري كبير"؛ لأن تشخيص الفصام يتطلب متابعة مدة أشهر من المقابلات والبروتوكولات، إلا إذا كان المريض الذي يبدأ العلاج في حالة متقدمة بالفعل.

يضيف سيلزاك: "ما قمنا به في تلك المقابلات كان لتطوير تحليل تلقائي للنصوص وتحديد الرسائل من خلال خصائص معينة، والتنبؤ بالمرضى الذين يعانون مخاطر عالية قبل إصابتهم بالفصام".

ومن بين هؤلاء المرضى البالغ عددهم 34 مريضاً، عانى خمسة منهم مرض انفصام الشخصية، كان حساب المجموعة من خلال أسلوبهم فعالاً بنسبة مائة في المائة.

بتحويل الفكرة إلى تطبيق على الهواتف الذكية، سيكون من الممكن استخدامه لتقليل المدة التي يستغرقها الأطباء النفسيون لتشخيص المرض، والتحدي الآن هو التحقق من صحة الاختبار على المزيد من المرضى.