الرئيس يؤكد : القرار بيدنا!!

في مؤتمر القدس عاصمة الكتاب الإسلامي

الرئيس يؤكد : القرار بيدنا!!

حديث القدس

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر القدس عاصمة الشباب الإسلامي بمشاركة وفود من ٢٦ دولة إسلامية وبينهم ١٢ وزيرا جاؤوا من كل العالم من باكستان شرقا إلى المغرب غربا، وقد زارت هذه الوفود ضريح القائد المؤسس ياسر عرفات.

ويجيء هذه المؤتمر استكمالا لمؤتمر القمة الإسلامية الذي انعقد العام الماضي وبمشاركة ودعم من منظمة التعاون الإسلامي الدولية. وهو يؤكد ما تم الاتفاق عليه من أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولن يتم قبول قرار الرئيس ترامب المشؤوم باعتبارها عاصمة لإسرائيل أبدا، وسيعمل الجميع والشباب في هذه الحالة على دعم القدس وصمودها وهويتها والحفاظ على مقدساتها باعتبارها بلد الإسراء والمعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ولقد ألقى الرئيس أبو مازن كلمة لدى افتتاح المؤتمر وكانت مختصرة ولكنها شاملة ومعبرة، وقال وهو يرفع القلم بيده، نحن أصحاب القرار في ما يتعلق بالقدس والقضية، ولن يستطيع أحد التصرف أو اتخاذ أي قرار غيرنا.

وأضاف الرئيس ردا على من يقولون إنه يرفض المفاوضات: نتحدى أي طرف أن يثبت أننا رفضنا ولو مرة واحدة الدخول في مفاوضات منذ العام ١٩٩٣ حتى اليوم، ولكن المفاوضات يجب أن تقوم على أسس ثابتة وهي قيام الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وبعد ذلك نتفاوض حول التفاصيل والقضايا الأخرى.

وأشار إلى أن زيارة القدس التي يدعو إليها دائما لا تعني التطبيع أبدا، وتساءل هل كل هذه الوفود المشاركة في المؤتمر تعني التطبيع أم الدعم لنا ولقضيتنا؟

إن فكرة عقد المؤتمر هي إيجابية بالتأكيد وانعقادها في فلسطين يزيد من أهميتها، ونحن كوطن محتل والقدس عاصمتنا الموعودة والمهددة بالاحتلال وممارساته والتهويد ومخططات بحاجة كبيرة لدعم العالم الإسلامي وتعميق التوعية والانتماء إلى فلسطين والقدس خاصة بين الشباب والأجيال القادمة.

وإذا كانت هذه المؤتمرات هامة فعلا فان القضية بحاجة إلى ما هو أكبر من ذلك وأوسع، أي إلى الدعم المادي والسياسي الحقيقي والضغط على إسرائيل وأميركا التي تنحاز إليها انحيازا أعمى وتدعم أطماعها واحتلالها للأرض.

ونحن نتمنى النجاح لهذا المؤتمر ونعرب عن التقدير للقائمين عليه ونأمل أن يؤدي بصورة خاصة إلى تعميق الارتباط والدفاع عن الحقوق بكل الوسائل المتاحة لأن الشباب هم المستقبل، والمستقبل لنا، والاحتلال إلى زوال طال الزمان أو قصر وستظل القدس زهرة المدائن وعاصمة فلسطين الأبدية.