إسرائيل تسمح باستيراد مواد كيمائية لازمة للصناعة بعد منع استمر 15 عاما

رام الله - "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعلنت غرفة تجارية فلسطينية في الضفة الغربية، أن سلطات الإحتلال سمحت اليوم الثلاثاء، باستيراد مواد كيمائية لازمة للصناعة بعد 15 عاما من المنع.

وقال رئيس الغرفة التجارية في مدينة الخليل محمد الحرباوي، إن الخطوة جاءت نتيجة جهود حثيثة ولقاءات مع الجانب الإسرائيلي قامت بها الغرفة وهيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية.

وتشمل المواد التي سمح الجانب الإسرائيلي باستيرادها، ماء الأوكسجين (بيروكسيد الهيدروجين) اللازمة لتعقيم العبوات المستخدمة في صناعة الألبان، وحامض النيتريك (الأسيد) التي تستخدم في صناعة المجوهرات، والألبان.

وأوضح الحرباوي، "وضحنا للجانب الإسرائيلي خلال الاجتماعات أنه بدون تلك المواد لا نستطيع صناعة الذهب في المصانع الفلسطينية وهو ما يعيق عملنا، لافتا إلى أنه بعد أعوام من التفاوض تم الاتفاق بالسماح بإدخال المواد بطريقة رسمية وتوزيعها عن طريق موزع معتمد يمد كافة المصانع الموجودة في مدينة الخليل فقط".

وبشأن اختيار مدينة الخليل تحديدا أوضح، "نحن من بادرنا بشأن كبير وملحين من طرفنا على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لإدخال تلك المواد وأيضا لتركز صناعة الذهب والألبان تتركز في المدينة".

وأشار الحرباوي، إلى أن إدخال تلك المواد يعود بالنفع على مصانع الذهب الفلسطيني أولها سعر البرميل من هذه المواد قبل المنع 60 دولارا، وفي بداية المنع وصل إلى 600 دولار واليوم 250 دولار، لافتا إلى أن هناك استهلاك كبير لهذه المادة وتخفيض في السعر بنسبة 60 في المائة.

واعتبر رئيس غرفة تجارة الخليل، أن "السماح باستيراد المواد وإدخالها يعد انتصار للصناعات الفلسطينية وأمل للفلسطينيين في توفير الأيدي العاملة وبالتالي أي تسهيلات لدعم الصناعة هو مكسب وطني".

وتابع الحرباوي، "أن ادخال تلك المواد باكورة لرفع المنع عن العديد من المواد والمعدات الضرورية ليس فقط للقطاع الصناعي الفلسطيني وانما لقطاعات أخرى منها الزراعي".

وبحسب الغرفة التجارية، إسرائيل تمنع المواد الكيمائية المذكورة طيلة الأعوام الماضية بحجة الاستخدام المزدوج أي تدخل في الأعمال العسكرية وهي مادة خطرة وتستخدم في أكثر من مجال.

لكن الحرباوي أكد، أن تلك المواد تستخدم باستخدامها الصناعي فقط وبالطرق الرسمية والمحددة لها كصناعة الذهب وعمليات تعقيم لمصانع الألبان.

وتحتضن مدينة الخليل 64 مصنعا ومشغلا للذهب والمجوهرات تشكل ما يزيد عن 50 في المائة من مصانع ومشاغل الذهب والمجوهرات في الأراضي الفلسطينية وتستحوذ على ما يزيد عن 60 في المائة من مجموع انتاج الذهب المصنع في فلسطين، بالإضافة إلى أكبر مصنعين للألبان تستأثر بحصة 60 في المائة من السوق المحلية.