إسرائيل تشرع بإقامة منطقة صلاة مختلطة في ساحة البراق

القدس - "القدس" دوت كوم - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحكومة شرعت في بناء منطقة مختلطة للصلاة، في أحد جوانب حائط البراق، في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، إن الخطوة الاسرائيلية جاءت بعد سنوات من الخلاف بين الحركة اليهودية المحافظة التي تدعو لبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه حيث يتم الفصل بين الرجال والنساء في الحائط، وبين الحركة الاصلاحية اليهودية التي تدعو الى السماح بصلاة مختلطة والمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء.

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد قررت في يناير/كانون الثاني 2016 إنشاء منطقة صلاة مختلطة للنساء والرجال، ومدخلا مشتركا وادارة منفصلة لمنطقة الحائط.

وحاليا، هناك منطقة كبيرة لصلاة الرجال ومنطقة صغيرة لصلاة النساء، يتم الوصول إليهما من خلال بوابات منفصلة، فيما تتواجد مخطوطات التوارة في منطقة الرجال فقط.

ولكن سرعان ما تراجعت الحكومة الاسرائيلية عن قرارها، تحت ضغط الأحزاب اليهودية المحافظة في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي، ما أغضب الحركة الاصلاحية.

وكما يبدو فإن الحكومة الاسرائيلية لجأت الى اقامة منطقة صلاة مختلطة، ولكن دون بوابات مختلطة أو ادارة منفصلة لها.

ولم تقبل الحركة الاصلاحية بهذه الخطوة التي غضت الاحزاب المحافظة الطرف عنها، في إشارة الى رضاها.

وأشارت صحيفة هآرتس، إلى أن الخطوة الحكومية لقيت انتقادا من الحركة الإصلاحية اليهودية التي هاجمت الحكومة لبدء أعمال البناء في الموقع دون التشاور مع أي من الأطراف ذات الصلة.

وفي المقابل، فإن حركة المحافظين رحبت بتحفظ، بتحرك الحكومة، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن ردود الفعل المختلفة تسلط الضوء على "الجدل المتزايد بين الحركات الإصلاحية والمحافظة حيال القضية".

وأضافت هآرتس: " الحركة الإصلاحية تتبنى نهج: كل شيء أو لا شيء، لكن الحركة المحافظة تظهر بعض المرونة التي يمكن أن تكون مفيدة بقضية الصلاة التعددية في الجدار".

وقالت الصحيفة: " يشمل التزام الحكومة (السابق) أن تكون ساحة الصلاة المجددة مرئية للمصلين في الساحة، وأن يدخلوا من ذات المساحات المخصصة للفصل بين الجنسين، وتتوخى إقامة سلطة عامة جديدة تتولى إدارة مكان الصلاة المشتركة".

وأضافت: " لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوقف هذا الالتزام بضغط من الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي في يونيو/حزيران 2017 ، ومنذ ذلك الحين قالت الحكومة إنها تنوي المضي قدما في خطط توسيع وتجديد مكان الصلاة القائمة على المساواة ولكن دون أي التزام بشأن العناصر الأخرى من القرار".

وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماسات مقدمة اليها من كل من الحركتين الإصلاحية والمحافظة بهذا الشأن.

واستولت إسرائيل على حائط البراق، عقب احتلال للقدس عام 1967، وتطلق عليه اسم "حائط المبكى"، وتعتبره من المقدسات اليهودية، وهو ما يرفضه المسلمون.