"الخارجية" تهاجم غرينبلات وتحذر من التعاطي الاقليمي مع طروحاته

رام الله-"القدس"دوت كوم- هاجم بيان لوزارة الخارجية بشدة اليوم مبعوث السلام الامريكي جيسون غرينبلات بسبب تصريحاته الاخيرة التي قال فيها ان الفلسطينيين ليسوا الطرف المقرر في الصفقة المرتقبة.

وقال البيان الذي وصل "القدس" نسخة منه "ان ما رشح مؤخراً من تصريحات لغرينبلات الأمريكي المُتصهين، في القدس أو تل أبيب أو على حدود قطاع غزة، أو خلال لقاءاته مع السلك الدبلوماسي الأوروبي والأجنبي، وفي "تغريداته" على تويتر، تؤكد أن الفلسطينيين بالنسبة لغرينبلات، ليسوا طرفاً في العملية السياسية ولا يعنيه رأيهم، حيث أن الخطة التي تم صياغتها إسرائيلياً وتبنيها من قبل الإدارة الأمريكية، تتخطى الفلسطينيين وتُفضل التعاطي مع الإقليم، وتُسقط البُعد الفلسطيني من مساعي حل الصراع، وتحاول فرض نقاط تلاقي جديدة بين إسرائيل وبعض دول الإقليم تحت مسمى (الخطر الإيراني).

واكد البيان ان احدا في الاقليم لا سيجرؤ أو يتجرأ على القبول بخطة أمريكية تُسقط البُعد الفلسطيني، أو تتنازل عن القدس، مذكرا غرينبلات بأن آخرين قبله حاولوا تخطي البُعد الفلسطيني والقضية الفلسطينية، لكنهم سرعان ما سقطوا في وحل الفشل لينسحبوا بهدوء.

واضاف البيان قائلا:"اذا كان غرينبلات يرغب في فتح مسارات التلاقي بين اسرائيل وبعض الدول العربية تحت مُسميات مختلفة دون أن يقترب من البعد الفلسطيني، فإننا نؤكد أن لا أحد من الإقليم سيجرؤ أو يتجرأ على القبول بخطة أمريكية تُسقط البُعد الفلسطيني، أو تتنازل عن القدس، لهذا السبب نعتقد أن خطة غرينبلات ومجموعته المتصهينة ستكون نتيجتها الفشل، ما دام يتبنى الموقف الاسرائيلي المتطرف، ويقوم بدور الوكيل لترويج المواقف الإسرائيلية المتطرفة".

وقال البيان ان الصحفيين والساسة في اسرائيل يتندرون هذه الأيام من التصريحات المتتالية التي يُطلقها غرينبلات، ويتبنى فيها بشكل كامل المواقف الإسرائيلية الأكثر تطرفاً، التي يتردد حتى بعض قادة اليمين الاسرائيلي في إطلاقها خوفاً من إنتقادات دولية محتملة، ليتفاجأ أركان اليمين في اسرائيل بأن لديهم صوتاً داعماً ومشجعاً على إستعداد لأخذ مكانهم في إطلاق هذه التصريحات، لدرجة أن هؤلاء الصحفيين يتندرون من امكانية إستبدال إسم غرينبلات بأي إسم من غلاة المتطرفين الاسرائيليين، في إشارة لمدى التطابق في الطرح والمواقف بين مبعوث ترامب واليمين واليمين المتطرف في اسرائيل، ولكي تبدو هذه التصريحات معتدلة في نظر المراقبين.

وشدد البيان بان الجانب الفلسطيني لن يتفاعل أو يتجاوب مع كل ما يصدر عن غريبنبلات من مواقف وتصريحات، رغم ما تحمله من مخاطر، خاصة تجاهله للفلسطينيين وحقوقهم الأساسية، وعليه فإن خطته لن يكون لها أي فرصة للنجاح.