المستهلك: الانفكاك الاقتصادي قضية تجسد دولة فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم - أكد صلاح هنية المنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة ضرورة تضافر الجهود الحكومية الرسمية والقطاع الخاص وائتلاف المستهلك لتقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي باتجاه اقتصاد فلسطيني مستقل يؤسس لتجسيد دولة فلسطين على الارض، موضحا أن 88% من حجم التجارة الخارجية يتم من الاقتصاد الإسرائيلي الامر الذي يعتبر اختلالا غير محمود، في الوقت الذي تتصاعد فيه دعوات الخبراء الاقتصاديين الى دمج الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد العربي والاقليمي.

واضاف هنية أن التفكير الاستراتيجي الفلسطيني عبر إنشاء خلية ازمة حكومية يجب ان يتركز على رفض الاستمرار بحصر التجارة مع اسرائيل وضرورة تنويعها، وتحديد رؤية مستقبلية منطلقة من احتياجاتنا واولوياتنا، وهذا يستدعي تنمية صناعية قادرة على تلبية الطلب في السوق الفلسطيني مع التركيز على معايير الجودة وعدالة الاسعار والاعتماد على مدخلات انتاج فلسطينية، وايلاء اهمية قصوى للقطاع الزراعي ، واتخاذ قرارات وزارية لتوفير حماية مؤقتة وطويلة الامد للقطاع الذي تمثله كل وزارة .

وشدد أن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لم تفشل وهي لا زالت قائمة ومستمرة الا أن معالمها لا تظهر بوضوح لكون الاقتصاد الإسرائيلي اقتصاد قوي وتم تمكينه مقابل اقتصاد فلسطيني شوهه الاحتلال وحاصره.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور ايهاب البرغوثي مسؤول وحدة الضغط والمناصرة في جمعية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة أن دعم المنتجات الفلسطينية وزيادة حصتها السوقية دور اساس من ادوار الشركات والمصانع الفلسطينية أولا ومن ثم يجب ان يكون دورا شعبيا.

وتساءل البرغوثي لماذا تنحصر حملات الترويج والتسويق فقط في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومن ثم التجهيزات الكهربائية والمنزلية وتغيب في القطاعات الانتاجية الاخرى خصوصا الغذائية والنسيح والمعدنية والانشائية، الامر الذي لا يستطيع المستهلك التعرف على المنتجات الفلسطينية ولا التمتع بحملات وعروض من تلك المنتجات كما يحدث في بقية العالم، وغياب مأسسة المسؤولية الاجتماعية.

وشدد اياد عنبتاوي عضو سكرتارية الائتلاف رئيس الجمعية في محافظة نابلس على أن الانفكاك الاقتصادي بات حديث الرأي العام وبات معيارا لمدى الجدية في مواجهة قرار الرئيس الاميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، الامر الذي يتطلب اصدار اشارات تؤكد جدية التوجه صوب الانفكاك الاقتصادي ودعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية، وتطوير منظومة المواصفات والمقاييس، وتفعيل برامج التنمية الصناعية، والتركيز على القطاع الزراعي.