محللون: الفلسطينيون غير مدعوين لـ "صفقة القرن" لكن "عليهم قبولها"

رام الله-"القدس" دوت كوم- قال محللون سياسيون ان الفلسطينيين غير مدعوين الى "صفقة القرن" المرتقب طرحها في شهر آذار المقبل، والتي تقوم على ترتيبات اقليمية تتجاوز حل القضية الفلسطينية وفق المبادئ المتعارف عليها.

وتواصلت التصريحات الامريكية الرسمية حول طرح "صفقة القرن" الشهر المقبل، وان الفلسطينين لن يكونوا طرفا فيها وانما عليهم قبول الصفقة.

وقال المحلل السياسي، طلال عوكل في حديث لـ "القدس" دوت كوم، انه بعد تصريح مبعوث الإدارة الأمريكية لعملية السلام جيسون غرينبلات، بان الصفقة باتت جاهزة، وانها ستفرض على الفلسطينيين، لم تعد هناك امكانية للتشكيك بوجودها وقرب طرحها، مشيرا الى ان "الصفقة اقليمية وغير قابلة للتفاوض وان دول عربية ستشارك فيها من اجل تشكيل محور عربي اسرائيلي امريكي للتصدي لايران في المنطقة".

وبين ان "الصفقة تقوم على اسقاط القدس وقضية اللاجئين، بالاضافة الى ضم المستوطنات وابقاء الحدود تحت السيادة الاسرائيلية".

واضاف عوكل "يبدو ان امريكا تحاول ان تفرض الصفقة على العرب بدون غطاء فلسطيني، وفي حال الرفض سيتهم الفلسطينيون بدعم ايران والارهاب"، لكنه استبعد مشاركة الاردن ومصر في هذه الصفقة لخطرها على أمنهم القومي الاستراتجي.

وبحسب عوكل فان القيادة الفلسطينية لم تعد أمامها فرص للمناورة، وكل ما تبقى هو المقاومة.

وقال المحلل السياسي، عماد غياظة، ان "الفلسطينيين غير مدعوين الى الصفقة، فتفاصيلها تشير الى انها اسرائيلية ولكن على الفلسطينيين قبولها، والا ستكون هناك متغيرات في المشهد الفلسطيني وفي النظام الفلسطيني الحالي، بمعنى ان هناك تلمحيات امريكية بتغيير الشخصيات السياسية الفلسطينية الموجودة واستبدالها بشخصيات اخرى تؤمن بالسلام الاقتصادي".

وبين ان "الصفقة ستقوم على ترتيبات اقليمية جديدة مع دول الجوار وبالذات المملكة السعودية، وهذه الترتيبات سيدفع ثمنها الفلسطينيون".

من جانبه استبعد المحلل السياسي، الدكتور احمد العزم امكانية طرح "صفقة القرن" على الفلسطينيين، بيد انه اشار الى ان "هناك محاولة امريكية لعمل ترتيبات اقليمية بدون حل القضية الفلسطينية، الا ان ذلك لن يؤثر على القضية الفلسطينية فالاحتلال سيبقى احتلالا، ولكن هناك مخاوف من تراجع الدعم العربي".

ويرى المحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، ان "اي صفقة امريكية لا تستجيب للحقوق الفلسطينية مرفوضة سواء كانت ستطرح بعد اسبوع او سنوات، وهناك تاكيد فلسطيني على رفض اي صفقة لا تستجيب للحقوق الفلسطينية".

واوضح سويلم ان "هناك محاولات حقيقية لعقد ترتيبات اقليمية بالمنطقة لتجاوز القضية الفلسطينية، لكن اصرار الشعب الفلسطيني سيفشل هذه الجهود".