غضب كردي بعد التمثيل بجثة مقاتلة قضت في معارك عفرين

عفرين- "القدس" دوت كوم- أ ف ب -ي ثير شريط فيديو يتم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي غضباً، لا سيما بين الأكراد، إذ يظهر مسلحين يمثلون بجثة امرأة قال مسؤولون أكراد، إنها المقاتلة الكردية "بارين كوباني".

واتهم المرصد السوري لحقوق الانسان وقياديون أكراد، مقاتلي الفصائل السورية المشاركة في الهجوم التركي على عفرين في محافظة حلب بالتمثيل بجثة المقاتلة، وتصوير الفيلم الذي نشره المرصد، الخميس.

في مقر لوحدات حماية المرأة الكردية داخل مدينة عفرين، تتحدث القيادية في وحدات حماية المرأة "أمد كندال" بعد عودتها من خطوط الجبهة الأمامية عن شجاعة بارين.

وتقول لوكالة فرانس برس "لم تقبل الشهيدة بارين الاستسلام وحاربت حتى الطلقة الأخيرة".

ويظهر في المقطع الأول من الفيديو نحو عشرة مقاتلين بعضهم مسلح حول جثة مقاتلة ممددة أرضًا، مرتدية بنطالاً أزرقاً وجعبة عسكرية.

في المقطع الثاني، تظهر المقاتلة بعد تجريدها في الجزء الأعلى من جسدها من ملابسها بالكامل وتشويه جثتها، الى جانب غصن زيتون. ويهم أحدهم بوضع قدمه على صدرها المشوه، ويُسمع في الخلفية صوت يدعوه الى التوقف عن ذلك.

وتشدد كندال على أن "تصرفات مماثلة ستزيدنا اصرراً على المقاومة والانتصار وسوف ننتقم لها ولن نستسلم".

وتضيف "هذا موروث داعش ويعيدون ما فعله في كوباني"، في اشارة الى المنطقة التي مُني فيها تنظيم الدولة الاسلامية آواخر العام 2014 بأولى هزائمه في مواجهة المقاتلين الأكراد.

وقاتلت بارين (23 عاماً) المتحدرة من ريف حلب الشمالي في صفوف الوحدات الكردية، وشاركت في معارك عدة في ريف كوباني في شمال سوريا.

واتهم مسؤولون أكراد "الإرهابيين المتحالفين مع الدولة التركية العضو في حلف الناتو") بالتمثيل بجثة المقاتلة.

وحملت الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة (الحسكة) في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "الحكومة التركية مسؤولية العمل الشنيع" الذي "لا يمكن لبشر تصور بشاعته".

وقال المرصد إنه حصل على الشريط من "مقاتل من الفصائل السورية المشاركة مع القوات التركية في عملية غصن الزيتون".

ونقل مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن المقاتل أنه تم "تصوير الجثة والتمثيل بها الثلاثاء بعد العثور عليها في قرية قرنة في ناحية بلبلة في منطقة عفرين" حيث تدور منذ مطلع الأسبوع معارك عنيفة بين قوات عملية "غصن الزيتون" والوحدات الكردية.

ولم يتضح تماما بعد كيف قُتلت الشابة. ووصف عبد الرحمن ما جرى بأنه "وحشية لا مثيل لها".

ولاحقا افادت وحدات حماية المرأة في بيان بمقتل بارين وثلاث مقاتلات اخريات من وحدات حماية المرأة "بعد أن أبدين مقاومة بطولية" خلال المعارك قرب الحدود في شمال عفرين.

وأضاف البيان ان النساء الاربع "وقعت جثامينهن في يد الغزاة الذين مثلوا بجثثهن، في تعبير صارخ أمام الإنسانية جمعاء يعبر عن هوية هؤلاء الغزاء وحجم الوحشية".

وكتب صحافي كردي على حسابه في "فيسبوك" الجمعة "نقول: صباح الخير بارين كوباني، ولا تقلقي أبداً سوف نثأر لروحك حتماً".

وتداول ناشطون صوراً للمقاتلة تظهر فيها بردائها العسكري مبتسمة الى جانب صورة تُظهر التمثيل بجثتها.

في مدينة عفرين، قال محمد معمو (40 عاماً) لفرانس برس: "لا نصدق ما تراه أعيننا. العبث بجسد الشهيدة بارين دليل على أنهم لا يعرفون الانسانية".

وشدد حسين شيخو (65 عاماً) قائلا: "لن نضعف أبداً لا بقتل فتاة أو شاب. وفي كل يوم نزداد قوة"، إلا أن ذلك لم يمنعه من ابداء حزن عميق.

وقال: "عندما رأيت صورتها احترق قلبي".

واعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض "ادانته لكل من ساهم في هذه الاعمال الاجرامية"، مطالبا بـ"فتح تحقيق فوري في ما نشر واتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومنع حدوث ذلك".