زملط يؤكد تضاعف الانخراط الفلسطيني الأميركي في الكونغرس رغم تأزم العلاقات

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال رئيس مفوضية منظمة التحرير في واشنطن حسام زملط، إنه على الرغم تأزم العلاقات الثنائية الفلسطينية الأميركية في الأسابيع الثماني الماضية، وما لحقه من قرارات أميركية بشأن تخفيض المساعدات الأميركية للأنروا، ومن ثم قطع المساعدات عن السلطة، فإن الانخراط الفلسطيني الأميركي الذي يتناول كافة بنود العلاقة الثنائية بين الطرفين تضاعف في الأيام القليلة الماضية مع المشرعين الأميركيين من جمهوريين وديمقراطيين ومستقلين.

وقال زملط خلال ندوة نظمها"مركز فلسطين" للأبحاث، يوم أمس الخميس، "إنني أجد تجاوباً ملموساً مع أعضاء الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ ومن الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن ضرورة الحفاظ على، وتحسين العلاقات الثنائية بيننا وبين الولايات المتحدة".

وأكد زملط الذي يجد نفسه في عين عاصفة احتدام التوتر بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والظروف الحرجة التي يلقي بظلالها هذا التوتر على فضاء التحرك الفلسطيني في الساحة الأميركية "عن ثلاثة أبعاد للعلاقات الفلسطينية الأميركية: الأول العلاقات الثنائية، والثاني العلاقات الثلاثية التي تشمل فلسطين وأمريكا وإسرائيل، والثالث هو العلاقات الفلسطينية الأميركية المتعددة الأطراف والتي تشمل الأسرة الدولية وبقية العالم الذي يتخذ موقفاً واضحا بشأن طبيعة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأوضح زملط "نحن نصر ونعمل على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، ونقدّر دور الولايات المتحدة في دعم الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية، كما نقدر ضرورة استمرار دور الولايات المتحدة كجزء من العلاقات الدولية المتعددة الأطراف، خاصة وأن الولايات المتحدة كانت طرفًا أساسيًا في بلورة القرارات الدولية والموقف الدولي بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرارات الدولية الملزمة".

ولكن بشأن العلاقة الثلاثية الفلسطينية الأميركية الإسرائيلية، التي اضطلعت بها الولايات المتحدة كراع لعملية السلام منذ عام 1991، فكون أن الولايات المتحدة اختارت الانحياز للموقف الإسرائيلي متناقضة مع مواقفها التاريخية المعلنة بشأن هذه المسألة "فإننا نعتبر أن هذا الدور انتهى كون أن الرئيس الأميركي ترامب باعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وتصريحه بأنه سحب قضية القدس وهي القضية الأكثر تعقيداً" -وفق قوله- من على طاولة المفاوضات، يكون قد سحب الطاولة كلها وبدد إمكانية التفاوض بشأن قضايا الحل النهائي، ما يتطلب استبدال الدور الأميركي بزخم دولي وفق القرارات الدولية المتعددة بهذا الشأن". مذكّرًا بأهمية العمل مع الأمم المتحدة "كآلية بديلة لأننا بحاجة إلى الضمانة الدولية" وبما يعوّض عن وساطة واشنطن "التي كانت منحازة على طول الخط"، لافتًا إلى أن "القدس الشرقية ليست عقار" بل هوية وتاريخ وانتماء".

وفي ردّه على سؤال يخص إدراج الولايات المتحدة، اسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على لائحة الإرهاب، وما إذا كان من شأن ذلك أن يعرقل جهود المصالحة الفلسطينية قال زملط إنه لا يعتقد بأنّ إدراج هنية على تلك اللائحة سيؤثر بأي شكل من الأشكال على المداولات الجارية بشأن المصالحة بل على العكس تعزز من ضرورة الإسراع في تحقيقها كونها الضمانة الأساسية لاستمرار النضال الفلسطيني من أجل تحقيق الحقوق الفلسطينية الوطنية والإنسانية في إنهاء الاحتلال والاستقلال، مفسّرًا "أنّ الولايات المتحدة ومنذ عام 1987 تضع منظمة التحرير على لائحة الإرهاب رغم كل الاتفاقات الجارية بيننا".

يشار إلى أنّ وزارة الخارجية الأميركية أدرجت الأربعاء، اسماعيل هنية وحركة الصابرين ولواء الثورة وحركة سواعد مصر (حسم) على لائحة الإرهابيين العالميين.

وحول ما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية ستقوم بإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن وفق ما نشره الإعلام الإسرائيلي، قال زملط إنه لم يُبلَّغ بأي إجراء كهذا بعد.