مساع عربية لتشكيل آلية دولية متعددة الاطراف لعملية السلام

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- أكد رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أن العرب يسعون لتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف للاشراف على عملية السلام لا يهيمن عليها طرف بعينه.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده أبو الغيط والمالكي ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف ووزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي اليوم الخميس عقب "الاجتماع المستأنف" لوزراء الخارجية العرب بشأن القرار الامريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة إليها .

وقال أبو الغيط : إن فلسفة للعمل العربي المشترك تقوم على التدرج والتصعيد أحيانا واستمرار الضغط والعمل على وضع إطار زمني، مشيرا إلى الزخم الذي اكتسبه العمل العربي المشترك منذ اجتماع ٩ ديسمبر 2017 مرورا باجتماع الوفد الوزاري العربي المصغر في عمان ثم الاجتماع الوزاري اليوم إلى الاجتماع القادم لوزراء الخارجية في ٦ مارس المقبل

وقال ابو الغيط إن الأمانة العامة قدمت خلال الاجتماع الخطة الإعلامية لتسليط الاضواء تداعيات القرار الامريكي بشأن القدس وقد أقرت مبدئيا وستعرض على الدول ثم تعود ليتم إقرارها بشكل نهائي.

وردا على سؤال حول امكانية تحديد آلية بديلة لعملية السلام ، وهل هناك رغبة في تنحية الولايات المتحدة من الاشراف على عملية السلام.. قال إن العملية في طور التداول وتحسس المواقف واستشفافها من أجل تحديد هذا التوجه .

وأضاف ابو الغيط : لا أتصور إن هناك رغبة في التنحية الكاملة بل اشراك أطراف أخرى كي لا يبقى الموقف في يد طرف واحد .

من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني إن انسجام المواقف العربية مع الشرعية الدولية جعل العالم يؤيدها.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ كامل الاجراءات ضد الدول التي تتخذ نفس الموقف الامريكي وهذا لم يحدث ممايثبت العزلة الأمريكية.

وقال إن هذا الموقف أنهى حصرية الرعاية الأميركية لعملية السلام ويتم البحث في إنشاء آلية متعددة الأطراف للاشراف على عملية السلام وفقا للشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة.

واضاف المالكي قائلا: قمنا باستطلاع أراء العديد من الدول حول إنشاء آلية دولية متعددة الأطراف لان الألية السابقة لم تعد قائمة وأصبحت جزءا من الماضي وناقشنا كيفية تكوينها، موضحا أن هناك العديد من المقترحات منها مايعرف ب(الرباعية زائد) أي ضم دول عربية وافريقية وآسيوية فاعلة للرباعية لتكون تركيبة حديدة ، قد تكون الالية هي مؤتمر باريس الذي عقد يناير الماضي.

وأردف قائلا : "لن نمانع في ان تكون الولايات المتحدة عضوا في الآلية، ولكن نمانع وسنمنع أن تكون هي الآلية ".

وقال وزير الخارجية الاْردني أيمن الصفدي إننا متمسكون بآلية الرباعية الدولية التي تضم اضافة الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا مشيرا إليّ أَن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فريدريكا موغيرني تتحدث عن توسعة هذه الألية .

وقال إن الاجتماع أكد بطلان القرار والعمل مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الاحادية التي تقوض عملية السلام .

وإضاف نحن مستمرون في جهودنا وسوف نلتقي بوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي والممثلة العليا للسياسة الخارجية في وقت لاحق هذا الشهر لبحث عمليات السلام وعراقيلها ونحن مستمرون بالعمل لتحقيق حل الدولتين .

وأشار إلى أهمية الانتباه لوضع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا ، مشيرا إلى أن الوكالة ترمز لرفض العالم للظلم التاريخي الذي تعرض له ملايين اللاجئين الفلسطينيين كما أنها تشكل وقضية معيشية لهم، مؤكدا ضرورة بذل جهد عربي لتحمل المسؤوليات المختلفة تجاه الاونروا .

وردا على سؤال حول صدور قرار من الاجتماع بدعم الأونروا .. قال أبو الغيط إن وكالة غوث اللاجئين هي نقطة حساسة للغاية تحتاج للتدبر والعمل الهادئ لحشد الدول والموارد لدعمها وقد يكّون هناك ما يسمى مؤتمر دولي لحشد الدعم للوكالة.

وقال ان المسألة ليست في ان الدول العربية يجب أن تأخذ فقط مسؤولية الأونروا بل المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤوليته ، فلو تحملت الدول العربية هذه المسؤولية فهذا يعني ان إسرائيل نجحت في تحقيق هدفها وهو تحميل العرب مسؤولية اخطائها وهذا ماتريده بينما فلسفة هذه الوكالة أن المجتمع الدولي هو المسؤول عن تداعيات ماحدث للشعب الفلسطيني.

وحول مسألة الذهاب للامم المتحدة للتقدم بطلب عضوية كاملة لفلسطين.. قال أبو الغيط إن الامر يحتاج إلى مثابرة وان يكون مدروسا فيجب تقديم أولا طلب العضوية لمجلس الأمن حيث سيواجه بالفيتو الامريكي ، فنلجأ للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر ألية الاتحاد من اجل السلم، الجمعية العامة للأمم المتحدة ستوافق فنذهب بالقرار لمجلس الأمن مرة أخرى لتأكيد الحق الفلسطيني.

من جانبه قال وزير الخارجية الفلسطيني في رده على هذا السؤال : لقد صدر قرار من المجلس الوطني الفلسطيني بضرورة تقديم طلب العضوية الكاملة في الامم المتحدة حتى لو كان هناك دولة نافذة ستمنعه ولكن يجب أن نحاول وسوف تستمر في طري الأبواب.

وقال : سيكون خلا ل هذا الشهر العديد من الفعاليات في مجلس الأمن منها بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيؤكد طلب العضوية الكاملة والحماية الدولية ، منوها في هذا الصدد بأهمية رئاسة الكويت للدورة الحالية لمجلس الأمن.

وردا علي سؤال حول أسباب مشكلات المصالحة الفلسطينية .. قال إن هناك أطرافا لاتريد ان تفقد دورها وامتيازاتها ونحن نطالب بتمكين حكومة الوفاق الوطني .

وأضاف إن موضوع التمكين يجب أن يشمل الجباية والأراضي والعدالة والأمن، موضحا أن معوقات ولكننا مستمرون في المصالحة.

وقال إن مصر لديها دور فاعل ورئيسي في تحقيق المصالحة والجامعة العربية خولتها بهذا الدور ، مضيفا : نحن نبذل كل الجهود لإنهاء عملية الانقسام وعملية المصالحة ، الرئيس عباس والحكومة الفلسطينية تبذل كل جهود لذلك