التفكجي: إسرائيل توسع مستوطنتي "رموت" و"رمات شلومو" بنحو 1500 وحدة جديدة

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- كشف خبير الخرائط والاستيطان خليل التفكجي، النقاب عن ان سلطات الاحتلال تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع الاستيطانية الضخمة، التي كانت مرفوضة في السنوات الماضية بضغط من المجتمع الدولي والإدارات الاميركية السابقة، من بينها توسيع مستوطنتي "رموت" و"رمات شلومو" بنحو 1500 وحدة استيطانية جديدة، مؤكداً على ان هذا المشروع القديم يجري تنفيذ المرحلة الاولى منه بواقع 500 وحدة استيطانية .

وقال التفكجي إن سلطات الاحتلال اعلنت منذ مطلع العام الجاري، عن مناقصات جديدة لبناء 2900 وحدة استيطانية في مستوطنات عديدة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأوضح التفكجي لـ"القدس"، أن السلطات الإسرائيلية شرعت بشق النفق الذي سيربط كبرى الكتل الاستيطانية شرقي القدس المحتلة "معالية ادميم" بالقدس الغربية، وتقاطع الشارع الالتفافي الذي يربط القدس - تل أبيب شارع "443 مودعين" أسفل جبل المشارف ما بين مستوطنتي "رموت" و"رمات شلومو" في الشارع رقم"9" .

وأضاف ان هناك مشروعاً لتوسيع هذه المنطقة التي تقع بين اراضي شعفاط وبيت حنينا ولفتا، والتي أقيمت عليها مستوطنتا "رموت" و"رمات شلومو"، بهدف شق النفق وربط التوسعة الجديدة، مشيرا الى انه يجري اليوم بناء "500" وحدة للربط بين المستوطنتين المذكورتين .

وقال إن هذا المشروع كان قد أُقر وتوقف تنفيذه قبل 5 سنوات في "رمات شلومو "، ولكن بعد قرار الرئيس الاميركي دفعت الحكومة الإسرائيلية العديد من المشاريع المشابهة في القدس المحتلة، والمناطق المصنفة "ج"، وهذا تفسير لما قاله نتيناهو قبل يومين، بـ"أن الاستيطان لم ولن يتوقف، وإننا نبني الطرق والشوارع الالتفافية لتوسيع الاستيطان في كافة ارجاء الضفة الغربية بشكل متوازٍ مع القدس". وخاصة بعد اعلان الولايات المتحدة ان الاستيطان ليس عائقا امام الفلسطينين للعودة الى المفاوضات، الأمر الذي اعطى نتنياهو والحكومة اليمينية الضوء الاخضر لتوسيع ما تراه مناسبا من الاستيطان غير الشرعي.

وأشار التفكجي الى توسيع يجري في المرحلة الاولى على الشارع رقم 9، والتقاطع مع الشارع الالتفافي القدس -تل أبيب "443 مودعين" لابتلاع اراضي شعفاط وبيت حنينا التحتا وبيت اكسا، على طول الشارع مع تقاطع الشارع "21 " الذي يربط شارع "443" بمستوطنات الوسط: "النبي يعقوب و بزجات زئيف" وغيرها شمال وشرق القدس بمستوطنات الاغوار بهدف اختراق الاحياء الفلسطينية شرق القدس وخلق تواصل بين الأحياء الاستيطانية.

وأوضح التفكجي أن الخطة الإسرائيلية متشعبة ومترابطة، وكل منها يكمل الآخر في عملية ابتلاع وفرض امر واقع جديد يعزل القدس عن الضفة الغربية، ويفتت بنية وترابط القرى المقدسية والمحيطة بالقدس، ويبتلع اراضيها ومناطق التوسع المتاحة من اراضيها، لخلق واقع يصعب معه تشكيل ترابط وتواصل جغرافي وديمغرافي فلسطيني في القدس مع قراها ومع الضفة الغربية، مؤكداً ان هذا هدف الخطط الإسرائيلية "2020، 2030، 2050" التي لم يُقر اي منها رسمياً، بيد انه يتم تنفيذ كافة الافكار الرامية لضرب فكرة القدس، عاصمة للدولة الفلسطنيية العتيدة.

ولفت إلى أن من ضمن هذه المخططات التي يجري تنفيذها ربط المستوطنات بشبكة الطرق والانفاق والقطار الخفيف لترسيخ وحدة ما يسمى بـ"القدس الكبرى" بتوحيد القدس الغربية مع الشرقية، إذ يجري في هذه الايام مد سكة الحديد للقطار الخفيف في منطقة الشيخ جراح ايضا.

وقال التفكجي إن المحطة المركزية للقطار الخفيف في جبل المدور"تلة الذخيرة "، بين مقر "دار الحكومة وقيادة الشرطة"، والمستشفى الفرنسي، والذي حالياً يجري العمل فيه وهدم ملعب الشيخ جراح، هذا الخط من هذه المنطقة سيتجه نحو الجامعة العبرية على جبل المشارف واراضي العيسوية، وهو جزء من الخط الذي سيربط الجامعة بفرعها في القدس الغربية "جفعات رام "و"مباني الامة" والكنيست ومجمع الوزارات، لترسيخ عملية الربط والضم وفق المفهوم الإسرائيلي لـ"القدس الكبرى".

وأوضح التفكجي ان الإعلان عن نقل الاحياء الفلسطينية شمال القدس، مثل كفر عقب وسمير أميس والرام والضاحية وغيرها لسلطة الجيش الإسرائيلي، هو تنفيذ للمشروع الإسرائيلي المبيّت للتخلص من الفلسطينيين وفق رؤية إسرائيل القائمة على " أقلية فلسطينية وأغلبية يهودية" في حدود الجدار، دون الاعلان بشكل رسمي عن ذلك، وهو من صميم رؤية "القدس الكبرى"، كما يقوم الاحتلال بضم اراضي الضفة ومناطق "ج " للكتل الاستيطانية والبؤر غير الشرعية، دون الاعلان عن ذلك، لتجنب الانتقادات الدولية في ظل الدعم والمساندة السياسية والغطاء الاميركي، وهو نهج إسرائيلي ليس بجديد.