مسيرة حاشدة لموظفي الأونروا احتجاجاً على تقليص مساعداتها

غزة- "القدس" دوت كوم- نظّم اتحاد موظفي الأونروا، اليوم الاثنين، مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من العاملين في المنظمة الأممية احتجاجا على تقليص المساعدات الأميركية ما قد يهدد عملها وخدماتها.

وانطلقت المسيرة من أمام مقر الأونروا الرئيسي، باتجاه مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة، بمشاركة من ممثلي الفصائل الفلسطينية ومجلس آباء الطلاب بعد تنفيذ إضراب شامل في كافة مرافق المنظمة الأممية.

وألقى أمير المسحال رئيس اتحاد الموظفين كلمةً أكد خلالها على أن المسيرة تأتي للتعبير عن أقصى درجات الغضب رفضا للظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني واللاجئين. مشددا على أنه لن يسمح بتمرير أي مخطط للنيل من الأونروا أو قضايا اللاجئين.

وقال: "سيفشل كما أفشل آبائنا منذ 70 عاما مخططات إنهاء الأونروا. لن يتم تمرير أي مخططات مهما كانت التحديات ومهما كانت العقبات". مناشدا كل أحرار العالم الداعمين للقضية الفلسطينية بدعم الأطفال اللاجئين في حقهم بالتعليم والصحة وغيرها من أجل الحفاظ على بقاء وجودهم وكرامتهم.

وأضاف "إن وقف المعونات الأميركية لهو ناقوس خطر يهدد استمرارية تقديم الخدمات الرئيسية من صحة وتعليم وخدمات اجتماعية ستؤثر على حياة اللاجئين في غزة وكل مكان يتواجد فيه اللاجئون الفلسطينيون".

وأكد على ضرورة بقاء الأونروا بعيدة عن أي تجاذبات سياسية، مشددا على أن تمويلها واجب أخلاقي لغاية الوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية.

وثمن الدور الكبير للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعمل على تمكين الأونروا من خدمة اللاجئين. مشيدا بجهود الأمين العام للأمم المتحدة على قيادته الحكيمة والجهود الكبيرة التي يبذلها لتقوية وتعزيز الأونروا. كما قال.

وجدد تأكيد اتحاد الموظفين على دعمه ومساندته للمفوض العام للأونروا للقيام بمسؤولياته من أجل ولاية جديدة للأونروا بمساندة الجمعية العامة للأمم المتحدة وحشد الدعم الكامل للقيام بمهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وكذلك إنقاذ العاملين الذين هم رأس مال هذه المؤسسة.

وحذر كافة الجهات بما فيها الأونروا من المساس بحقوق العاملين العادلة التي قال إنها "خط أحمر" وأنه "لن يسمح لكائن من كان محاولة المساس بهذه الحقوق التي تم انتزاعها لسنوات طوال عبر اتحاد الموظفين".

ولفت إلى أن هناك قلقاً من الأمان الوظيفي وعدم الوضوح لدى موظفي الأونروا حول مستقبلهم، ما يحتم على الجميع أن يساهم في تحقيق توفير الدعم اللازم للأونروا لتقديم خدماتها للاجئين. كما قال.

وأضاف "سنكون سندا لكل موظفين الأونروا في كل أماكن تواجدهم وسنكون السند الحقيقي للحفاظ على الأونروا وحقوق اللاجئين والعاملين". متعهدا بمواصلة الفعاليات الاحتجاجية.

وتأتي هذه المسيرة بعد بدء إضراب شامل في كافة مرافق الأونروا بغزة. حيث أغلقت المدارس أبوابها أمام استقبال عشرات الآلاف من الطلاب الفلسطينيين اللاجئين في كافة محافظات القطاع.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة سلسلة خطوات مماثلة للتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في الحصول على حقوقهم دون أي محاولات لابتزازهم من قبل أي جهة كانت.

وأطلقت الأونروا من غزة منذ أيام حملة إغاثة عالمية لدعمها لكي تتمكن من سد العجز المالي الذي تواجهه.